الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 293 من 826
صفحة
وفي رواية عن جابر، عنه (عليه السلام) انّه قال: إذا كان يوم القيامة يجمع الله الأوّلين والآخرين لفصل الخطاب، ودعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودعا بأمير المؤمنين (عليه السلام)، فيكسي رسول الله (صلى الله عليه وآله) حلّة خضراء يضيء لها ما بين المشرق والمغرب، ويكسي عليّ مثلها، ثمّ يُدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس، فنحن والله نُدخل أهل الجنّة الجنّة، ونُدخل أهل النار النار.
ثمّ يُدعى بالنبيّين (عليهم السلام) فيُقامون صفّين عند عرش الله عزوجل حتّى يفرغ من حساب الناس، فإذا دخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النار النار بعث الله ربّ العزّة تبارك وتعالى عليّاً فأنزلهم منازلهم في الجنّة وزوّجهم، فعليّ والله يزوّج أهل الجنّة في الجنّة، وما ذاك إلى أحد غيره كرامة من الله عزّ ذكره، وفضلا فضّله به ومَنّ به عليه، وهو والله يدخل أهل النار النار، وهو الذي يغلق على أهل الجنّة إذا دخلوا فيها أبوابها، لأنّ أبواب الجنّة إليه وأبواب النار إليه(3).