الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 296 من 826
صفحة
فقال (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحقّ واصطفاني على جميع البريّة إنّي وإيّاهم لأكرم الخلق على الله عزوجل، وما على وجه الأرض نسمة أحبّ إليّ منهم، أمّا عليّ بن أبي طالب فهو أخي وشقيقي، وصاحب الأمر من بعدي، وصاحب لوائي في الدنيا والآخرة، وصاحب حوضي وشفاعتي، وهو إمام كلّ
____________
1- في "ج": عن يسار العرش.
2- أمالي الصدوق: 98 ح1 مجلس 24; عنه البحار 43: 261 ح3.
وأمّا ابنتي فاطمة فإنّها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين، وهي بضعة منّي، ونور عيني، وثمرة فؤادي، إذا قامت في محرابها زهر(2) نورها للملائكة، فيقول الله عزوجل: يا ملائكتي اُنظروا إلى أمتي فاطمة سيّدة إمائي قائمة بين يدي، ترتعد فرائصها من خيفتي، وقد أقبلت بقلبها على عبادتي، أشهدكم انّي قد آمنت شيعتها من النار، وانّي لمّا رأيتها ذكرت ما يُصنع بها بعدي، وكأنّي بها وقد دخل الذلّ بيتها، وغُصب حقّها، وكسر جنبها، وأسقطت جنينها(3)، وهي تنادي: "يا محمّداه" فلا تُجاب، وتستغيث فلا تُغاث.