الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 301 من 826
صفحة
واُيّدت ـ أو قال: واُمددت ـ بثلاثة، وإنّ ذلك ليجري لي ولمن استحفظ من ذرّيتي ما جرى الليل والنهار حتّى يرث الله الأرض ومن عليها، وابشرك يا حارث ليعرفني والذي فلق الحبّة وبرئ النسمة وليّي وعدوّي في مواطن: ليعرفني عند الممات، وعند الصراط، وعند المقاسمة، قال: وما المقاسمة يا مولاي؟ قال: مقاسمة النار، اُقاسمها قسمة صحاحاً، أقول: هذا وليّي وهذا عدوّي.
ثمّ أخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) بيد الحارث ثمّ قال: يا حارث أخذت بيدك كما أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيدي فقال لي ـ واشتكيْت إليه حينئذ قريشاً والمنافقين ـ [فقال لي](4): انّه إذا كان يوم القيامة أخذت بحبل أو بحجزة(5)ـ يعني عصمة ـ من ذي العرش تعالى، وأخَذْتَ أنت يا عليّ بحجزتي، وأخذَ ذرّيتك بحجزتك، وأخذ شيعتكم بحجزتكم، فماذا يصنع الله بنبيّه، ومايصنع نبيّه بوصيّه؟!(6)