الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 355 من 826
صفحة
ألا وإنّي اُخبركم انّه سيحملون على خطّة [من](2) جهلهم، وينقضون علينا عهد نبيّنا (صلى الله عليه وآله) لقلّة علمهم بما يأتون ويذرون، وسيكون منهم ملوك يدرس عندهم العهد، وينسوا ما ذكّروا به، ويحلّ بهم ما يحلّ بالاُمم حتّى يصيروا إلى الهرج والاعتداء وفساد العهد(3)، وذلك لطول المدّة وشدّة المحنة التي اُمرت بالصبر عليها، وسلّمت لأمر الله في محنة عظيمة يكدح فيها المؤمن حتّى يلقى الله ربّه.
واهاً للمتمسّكين بالثقلين وما يعمل بهم، وواهاً لفرج آل محمد (صلى الله عليه وآله) من خليفة مستخلف عريف مترف(4) يقتل خلفي وخلف الخلف، بلى اللّهمّ لا تخلو الأرض من قائم بحجّة امّا ظاهراً مشهوراً أو باطناً مستوراً، لئلاّ تبطل حجج الله وبيّناته، ويكون نحلة لمن اتّبعه واقتدى به.