الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 381 من 826
صفحة
ألا وانّ لكم علينا العمل بكتاب الله وسنّة نبيّه، والقيام عليكم بحقّه، واحياء سنّته، والنصح لكم بالمغيب والمشهد، وبالله نستعين على ذلك وهو حسبنا ونعم الوكيل، وقد ولّيت اُموركم حذيفة بن اليمان، وهو ممّن ارتضى بهداه وأرجو صلاحه، وقد أمرته بالاحسان إلى محسنكم، والشدّة على مريبكم، والرفق بجميعكم، أسأل الله لنا ولكم حسن الخيرة والاحسان ورحمته الواسعة في الدنيا والآخرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
ثمّ انّ حذيفة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي وآله ثمّ قال: الحمد لله الذي أحيى الحق، وأمات الباطل، وجاء بالعدل، ودحض الجور، وكبت الظالمين(3)، أيّها الناس! إنّما وليّكم والله(4) أمير المؤمنين حقّاً حقّاً، وخير من نعلمه بعد نبيّنا عليه وآله السلام، وأولى الناس بالناس، وأحقّهم بالأمر، وأقربهم إلى