إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 388 من 398

صفحة
[صفحة 394]
راحلتي، وختم الكتاب ختمي، وليس الكتاب كتابي، ولا أمرت به.


وكان الكتاب بخطّ مروان فقيل له: إن كنت صادقاً فادفع إلينا مروان فهذا خطّه وهو كاتبك، فامتنع عليهم فحاصروه وكان ذلك سبب قتله، فهذه جملة يسيرة من بدع القوم ممّا يقرّ بها أولياؤهم، فسحقاً لهم وبُعداً(1).


ثمّ ما أغفلهم عن قوله تعالى: {إنّ الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى}(2).


وقال عزوجل: {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل}(3).


وقال عزّ من قائل: {وأقسطوا إنّ الله يحبّ المقسطين}(4).


وقال تعالى: {وإذا قلتم فاعدلوا}(5).


وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السلطان العادل ظلّ الله في أرضه(6).


وقال (عليه السلام): عدل ساعة تعدل عبادة سبعين سنة بعد أداء الفرائض(7).


وافتخر النبي (صلى الله عليه وآله) بولادته في زمان أنوشيروان العادل مع كفره، بقوله (صلى الله عليه وآله): ولدت في زمن الملك العادل أنوشيروان، ويكفيهم ما أعدّ الله تعالى للظالمين من النكال وسوء العاقبة في الدنيا والآخرة، فقال: {وما للظالمين من أنصار}(8).


____________


1- عنه البحار 30: 347 ح164.

2- النحل: 90.

3- النحل: 90.

4- الأنعام: 152.

5- النحل: 90.

6- راجع كنز العمال 6: 6 ح14589 نحوه.

7- راجع الترغيب والترهيب 3: 167 ح6; وفيه: عدل ساعة أفضل من عبادة ستين سنة.

8- البقرة: 270.
التالي ص 388/398 — الأصلية 394 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...