إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 403 من 826

صفحة

ودار الكلام فيما بينهم وأعادوا الخطاب وأحالوا الرأي، فاتّفقوا على أن ينفروا بالنبي (صلى الله عليه وآله) ناقته على عقبة هرشى(1)، وقد كانوا صنعوا مثل ذلك في غزاة تبوك فصرف الله الشرّ عن نبيّه (صلى الله عليه وآله)، واجتمعوا في أمر


____________


1- في "ج": الهريش، وهو ـ بالفتح ثمّ السكون والقصر ـ: ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة ترى من البحر، ولها طريقان فكل من سلك واحداً منها أفضى به إلى موضع واحد.

[صفحة 196]

رسول الله (صلى الله عليه وآله) من القتل والاغتيال واسقاء السمّ على غير وجه، وقد كان اجتمع أعداء رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الطلقاء من قريش والمنافقين من الأنصار، ومن كان في قلبه الارتداد من العرب في المدينة وما حولها، فتعاقدوا وتحالفوا على أن ينفروا به ناقته، وكانوا أربعة عشر رجلا، وكان من عزم رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يقيم علياً (عليه السلام) وينصبه للناس بالمدينة إذا قدمها.

التالي ص 403/826 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...