إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 415 من 443

صفحة
____________


1- البقرة: 238.


2- في البحار: أمتهوّكون، والتهوّك: التحيّر.


3- راجع النهاية لابن الأثير 5: 282; ولسان العرب 12: 400; على ما في تدوين السنّة: 342-346.

[صفحة 380]
ذلك فاعلون، ولقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) مخالفون، فإذا أرادوا السجود بدأوا بركبهم فيطرحونها إلى الأرض قبل أيديهم، وذلك منهم كبرك البعير على ركبتيه، ويعملون(1) ذلك جهالهم خلافاً على تأديب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهذا شأنهم في سائر أحكام الدين فلا نطول بذكرها الكتاب.


ولمّا أمر الله سبحانه نبيّه (صلى الله عليه وآله) بسدّ أبواب الناس عن مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) تشريفاً له وصوناً له عن النجاسة سوى باب النبي (صلى الله عليه وآله) وباب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، وأمره أن ينادي في الناس بذلك، فمن أطاعه فاز وغنم ومن عصاه هلك وندم، فأمر النبي (صلى الله عليه وآله) المنادي فنادى في الناس: الصلاة جامعة، فأقبل الناس يهرعون.


فلمّا تكاملوا صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: أيّها الناس إنّ الله سبحانه وتعالى قد أمرني بسدّ أبوابكم المفتوحة إلى المسجد، وبعد يومي لا يدخله جنب ولا نجس فبذلك أمرني ربّي جلّ جلاله، فلا يكن في نفس أحد منكم أمر، ولا تقولوا: لِمَ، وكيف، وأنّى ذلك، فتحبط أعمالكم وتكونوا من الخاسرين، وإيّاكم والمخالفة والشقاق، فإنّ الله تعالى أوحى إليّ أن اُجاهد من عصاني وانّه لا ذمّة له في الإسلام.

التالي ص 415/443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...