الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 424 من 826
صفحة
فقال عليّ (عليه السلام): يا رسول الله إنّهنّ نساء ومنهنّ الوهن وضعف الرأي، فقال: ارفق بهنّ ما كان الرفق أمثل، فمن عصاك منهنّ فطلّقها طلاقاً يبرأ الله ورسوله منها، قال: وكلّ نساء النبي (صلى الله عليه وآله) قد صمتن فما يقلن شيئاً، فتكلّمت عائشة فقالت: يا رسول الله ما كنّا لتأمرنا بشيء فنخالفه إلى ما سواه.
فقال لها: بلى يا حميراء، قد خالفت أمري أشدّ خلاف، وأيم الله لتخالفين قولي هذا ولتعصينه بعدي، ولتخرجين من البيت الذي اخلّفك فيه متبرّجة، قد حفّ بك فئام(1) من الناس، فتخالفينه ظالمة له عاصية لربّك، ولتنبحنّك في طريقك كلاب حوأب، ألا انّ ذلك لكائن، ثمّ قال: قمن فانصرفن إلى منازلكنّ، قال: فقمن فانصرفن.