الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 436 من 443
صفحة
وقال (صلى الله عليه وآله): إنّ لله سبحانه وتعالى عباداً خلقهم لقضاء حوائج الناس، آلى على نفسه أن لا يعذّبهم بالنار، فإذا كان يوم القيامة وضعت لهم منابر من نور يسبّحون الله ويقدّسونه والناس في الحساب.
ومرّ (صلى الله عليه وآله) بيهودي يحطب، فقال لأصحابه: إنّ هذا اليهودي
____________
1- عنه البحار 75: 351 ح60.
2- البقرة: 195.
3- البقرة: 195.
4- الترغيب والترهيب 2: 30 ح4.
[صفحة 399] يلدغه اليوم أفعى فيموت، فلمّا كان آخر النهار رجع اليهودي والحطب على رأسه كالعادة، فقال الجماعة: يا رسول الله ما عهدناك تخبر بما لم يكن، فقال (صلى الله عليه وآله): وما ذلك؟ قالوا: إنّك أخبرت اليوم انّ هذا اليهودي يلدغه أفعى فيموت، وقد رجع سالماً.
فقال: عليّ به، فأحضروه إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال له: يا يهودي ضع الحطب وحلّه، فحلّه فرأى فيه أفعى، فقال: يا يهودي ما صنعت اليوم من المعروف؟ قال: إنّي لم أصنع شيئاً منه غير انّي خرجت ومعي كعكتان، فأكلت احداهما ثمّ سألني سائل فدفعت إليه الاُخرى، فقال (صلى الله عليه وآله): تلك الكعكة خلّصتك من شرّ هذا الأفعى، فأسلم على يده(1).
وروى اسحاق بن عمار قال: كنت بين يدي الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عند مقام ابراهيم (عليه السلام)، فقال لي: يا ابن عمار من طاف بهذا البيت طوافاً واحداً كتب الله له ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيّئة، وأعتق عنه ألف نسمة، وغرس له ألف شجرة في الجنّة.