إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 459 من 826

صفحة

أمّا الثالثة يا أخا اليهود، فإنّ القائم بعد النبي (صلى الله عليه وآله) كان يلقاني معتذراً في كلّ أيّامه ويلزم غيره ما ارتكبه من أخذ حقّي ونقض بيعتي، ويسألني


____________


1- في "ج": أقرح.

[صفحة 224]

تحليله، فكنت أقول: تنقضي أيّامه ثمّ أرجع إلى(1) حقّي الذي جعله الله عزوجل لي عفواً هنيئاً من غير أن أحدث في الإسلام مع حدوثه وقرب عهده بالجاهلية حدثاً في طلب حقّي بمنازعة، لعلّ فلاناً يقول فيها: نعم، وفلاناً يقول: لا، فيؤول ذلك من القول إلى الفعل.


وجماعة من خواص أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) [ممّن](2) أعرفهم بالنصح لله ولرسوله ولكتابه ولدينه والإسلام يأتوني عوداً وبدواً(3) وعلانية وسرّاً فيدعوني إلى أخذ حقّي، ويبذلون أنفسهم في نصرتي ليؤدّوا(4) إليّ بذلك بيعتي في أعناقهم، وأقول: رويداً وصبراً قليلا لعلّ الله أن يأتيني بذلك عفواً بلا منازعة ولا إراقة الدماء، فقد ارتاب كثير من الناس بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)، وطمع في الأمر بعده من ليس له بأهل، فقال كلّ قوم: منّا أمير [ومنكم أمير](5)، وما طمع القائلون في ذلك إلاّ لتناول الأمر غيري.

التالي ص 459/826 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...