الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 472 من 826
صفحة
وأعجب العجب انّه لما رأى ربّي تبارك وتعالى قد ردّ لي حقّي وأقرّه في معدنه، وانقطع طمعه في دين الله(3) وفي أمانة حمّلناها حاكماً، كرّ على العاصي ابن العاص فاستماله فمال إليه، ثمّ أقبل به بعد أن أطمعه مصر ـ وحرام عليه أن يأخذ من الفيء فوق قسمته درهماً، وحرام على الراعي ايصال درهم إليه فوق حقّه ـ فأقبل يخبط البلاد بالظلم ويطأهم بالغشم، فمن تابعه أرضاه ومن خالفه ناواه، ثمّ توجّه إليّ ناكثاً علينا، مغيراً في البلاد شرقاً وغرباً ويميناً وشمالا، والأنباء تأتيني والأخبار ترد عليّ بذلك.
فأتاني أعور ثقيف فأشار أن اُولّيه البلاد الذي هو بها لأداريه(4) بما اُولّيه