الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 48 من 398
صفحة
[صفحة 52] (عليه السلام)، فيأتي النداء من قبل الله عزوجل: يا معشر الخلائق هذا عليّ بن أبي طالب خليفة الله في أرضه وحجّته على العباد، فمن تعلّق بحبله في دار الدنيا فليتعلّق بحبله في هذا اليوم، يستضيء بنوره، وليتبعه إلى درجات العلى من الجنان.
قال: فيقوم اُناس قد تعلّقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه إلى الجنّة، ثمّ يأتي النداء من عند الله جلّ جلاله: من إئتمّ بإمام فليتبعه إلى حيث يذهب به، فحينئذ يتبرّأ الذين اتّبعوا من الذين اتّبعوا، ورأوا العذاب وتقطّعت بهم الأسباب(1).
ومن مناقب الخوارزمي عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): انّ الله عزوجل منع بني اسرائيل قطر السماء بسوء رأيهم في أنبيائهم، واختلافهم في دينهم، وانّه أخذ هذه الاُمّة بالسنين، ومنعهم قطر السماء ببغضهم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)(2).
ومنه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): انّ لله خلقاً ليسوا من ولد آدم يلعنون مبغض عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: من هم يا رسول الله.
قال: هم القنابر، ينادون في السحر على رؤوس الشجر: ألا لعنة الله على مبغض عليّ بن أبي طالب، بسم الله الرحمن الرحيم، وسلام على عباده الذين اصطفى(3).
ومنه عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ناصب(4) علياً الخلافة بعدي فهو كافر وقد حارب الله ورسوله، ومن شك في عليّ
____________
1- أمالي الطوسي: 63 ح1 مجلس 3; عنه البحار 8: 10 ح3; وكشف الغمة 1: 139.
2- مناقب ابن المغازلي: 141 ح186; والبحار 39: 309 ح125; ولم نجده في المصدر.
3- مناقب ابن المغازلي: 142 ح187; والعمدة: 358 ح692; ولم نجده في المصدر.