الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 495 من 826
صفحة
قال: فاستقبلهم راع فقالوا: يا أيّها الراعي هل من شربة لبن؟ هل من شربة ماء؟ فقال الراعي: عندي ما تحبّون ولكن أرى وجوهكم وجوه الملوك، وما أظنّكم إلاّ هرابا من دقيانوس الملك، فقالوا: يا أيّها الراعي لا يحلّ لنا الكذب، أفينجينا معك الصدق؟ قال: نعم، فأخبروه بقصّتهم، فأكبّ الراعي على أرجلهم يقبّلها وقال: يا قوم لقد وقع في قلبي ما وقع في قلوبكم، ولكن امهلوني حتّى أردّ الأغنام على أربابها وألحق بكم، فوقفوا له فردّ الأغنام وأقبل يسعى يتبعه كلب له.
فقال اليهودي: يا عليّ ما كان اسم الكلب وما لونه؟ قال عليّ (عليه السلام): يا أخا اليهود أمّا لون الكلب فكان أبلق بسواد، وأمّا اسمه فكان قطمير، فلمّا نظر الفتية إلى الكلب قال بعضهم لبعض: إنّا نخاف أن يفضحنا هذا الكلب بنباحه،