الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 562 من 826
صفحة
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): دعوه ولا تعجلوه، فإنّ العجلة والطيش لا يقوم بها حجج الله وبراهينه، ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ويلك بما استحللت أخذ أموال أهل البيت، وما حجّتك في ذلك؟ فقال لأمير المؤمنين: وأنت فيما استحللت قتل هذا الخلق في كلّ حق وباطل، وانّ مرضاة صاحبي لهي أحبّ إليّ من اتّباع موافقتك.
فقال عليّ (عليه السلام): أيْهاً عليك، ما أعرف من نفسي إليك ذنباً إلاّ قتل أخيك يوم هوازن، وليس بمثل هذا الفعل تطلب الثارات، فقبّحك الله وترحك، فقال له الأشجع: بل قبّحك الله وبتر عمرك ـ أو قال: ترحك ـ فإنّ حسدك الخلفاء لا يزال بك حتّى يوردك موارد الهلكة والمعاطب، وبغيك عليهم يقصر بك عن مرادك.