الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 583 من 826
صفحة
قال: دعا بالويل والثبور(3)، قال عمر: يا خليفة رسول الله لِمَ تدعو بالويل والثبور؟ قال: هذا رسول الله ومعه عليّ يبشّراني بالنار ومعه الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة وهو يقول: لقد وفيتَ بها وظاهرتَ على وليّ الله فأبشر أنت وصاحبك بالنار في أسفل السافلين.
فلمّا سمعها عمر خرج وهو يقول: انّه ليهجر، قال: لا والله ما أهجر أين
____________
1- في "ب": طلبت.
2- داء في الجوف.
3- في "الف" و "ب": دعا إلى النار فادخل، وما أثبتناه في المتن من "ج" والبحار.
[صفحة 285]
تذهب؟ قال عمر: كيف لا تهجر وأنت ثاني اثنين في الغار، قال: الآن أيضاً(1) لم اُحدّثك انّ محمداً ـ ولم يقل رسول الله ـ قال لي وأنا معه في الغار: انّي أرى سفينة جعفر وأصحابه تعوم(2) في البحر، فقلت: أرنيها، فمسح يده على وجهي فنظرت إليها، فأضمرت عند ذلك انّه ساحر، وذكرت لك ذلك بالمدينة فأجمع رأيي ورأيك على انّه ساحر.