الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 665 من 826
صفحة
ثمّ التفت إليّ أبو محمد (عليه السلام) وقال: ما جاء بك يا سعد؟ قلت: شوقي إلى لقاء مولانا، فقال: المسائل التي أردت أن تسأل عنها؟ قلت: على حالها يا مولاي، قال: فسل قرّة عيني ـ وأومأ إلى الغلام ـ عمّا بدا لك منها.
فكان من بعض ما سألته أن قلت له: يا ابن رسول الله أخبرني عن تأويل: {كهيعص}(1)، قال: هذه الحروف من أنباء الغيب اطلع الله عليها عبده زكريا ثمّ قصّها على محمد (صلى الله عليه وآله)، وذلك انّ زكريا سأل الله تعالى أن يعلّمه أسماء الخمسة، فهبط عليه جبرئيل (عليه السلام) فعلّمه إيّاها، وكان زكريا إذا ذكر محمداً وعلياً وفاطمة والحسن سري عنه همّه وانجلى عنه كربه، فإذا ذكر الحسين خنقته العبرة، ووقعت عليه البهرة.