الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 684 من 826
صفحة
فقلت في نفسي: الله أكبر، وقمت فرحاً مسروراً ودنوت منه وقلت: أيّها الشيخ هل لك أن اُحدّثك بحديث تقرّ به عينك؟ قال: نعم، فقلت: أخبرني والدي عن أبيه عن جدّه قال: كنّا جلوساً عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ أتت فضّة جارية فاطمة (عليه السلام) فقالت ـ وهي باكية العين ـ: انّ الحسن والحسين خرجا من عند سيّدتي فاطمة آنفاً وما تدري أين ذهبا وهي باكية [حزينة](1).
فقام (صلى الله عليه وآله) من ساعته حتّى دخل منزل فاطمة فوجدها باكية حزينة، فقال: لا تبكي يا فاطمة ولا تحزني فوالذي نفسي بيده انّ الله هو ألطف بهما منك وأرحم، ورفع يده إلى السماء وقال: اللّهمّ إنّهما ولداي وقرّتا عيني وثمرة فؤادي، وأنت أرحم بهما وأعلم بموضعهما، يا لطيف بلطفك الخفي احفظهما لي، وسلّمهما أين كانا من الأرض.