الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 686 من 826
صفحة
فحمل النبي (صلى الله عليه وآله) الحسن وحمل جبرئيل (عليه السلام) الحسين حتّى خرجنا من الحظيرة وهو يقول: والله لاُشرفكما اليوم كما شرّفكما الله من لدنه، وكان جبرئيل يتمثّل بدحية الكلبي دائماً، فصادفهما أبو بكر فقال: يا رسول الله ناولني أحد الصبيّين اُخفّف عنك أو عن صاحبك، فقال: دعهما فنعم الحاملان ونعم الراكبان وأبوهما خير منهما.
ومضيا بهما حتّى دخلا المسجد ثمّ أقبل (صلى الله عليه وآله) على بلال فقال: هلمّ عليّ بالناس فنادِ فيهم واجمعهم، ثمّ قام (صلى الله عليه وآله) على قدميه خطيباً، فخطب الناس خطبة أبلغ فيها بحمد الله عزوجل والثناء عليه بما هو مستحقّه، ثمّ قال: معاشر المسلمين هل أدلّكم على خير الناس جدّاً وجدّه؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الحسن والحسين، جدّهما رسول الله، وجدّتهما خديجة سيّدة نساء أهل الجنّة، وأوّل من سارعت إلى الايمان بالله تعالى، والتصديق بما أنزل الله على نبيّه.