إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 693 من 826

صفحة

فأدخلني الدار وجلسنا واستدعى بمأكول فأكلت، ثمّ قلت: هل تخبرني؟ فصعد نفساً طويلا وبكى حتّى كادت نفسه تزهق، ثمّ قال: اعلم انّي كنت اُؤذّن في المسجد على أهل هذا الدكان وأؤم في المسجد، وكنت أشتم عليّاً (عليه السلام) عقيب كلّ أذان مائة مرّة حتّى إذا كان يوم الجمعة أذّنت وأقمت [الصلاة](1) ولعنت بينهما ألف مرّة، ولمّا خرجت من المسجد أتيت هذا الدكان الذي أريتك، فجلست على طرفه متّكئاً على جانب الحائط إذ أخذتني رقدة، فرأيت في منامي كأنّما قد فتح باب من الجنّة مقابل هذا الدكان، فبان لي منه قبة خضراء مكلّلة بالاستبرق والديباج.


وكان النبي وعلياً والحسن والحسين (عليهم السلام) قد أقبلوا فدخلوها، وجبرئيل عن يمين الرسول (صلى الله عليه وآله) بيده ابريق فضّة بيضاء يشرق نوره، وعن يساره عليّ (عليه السلام) بيده كأس يتلألأ نوراً، وكأنّما النبي (صلى الله عليه وآله) قال للحسين: خذ الكأس واسق أباك، فسقاه ثمّ سقى النبي ومن معه، وكأنّما قال النبي (صلى الله عليه وآله) للحسين: اسق هذا الذي على هذا الدكان، فدمعت عينه وقال: يا جدّاه أتأمرني أن أسقي من يلعن أبي عقيب كلّ أذان مائة مرّة في كلّ يوم، وفي هذا يوم الجمعة قد لعنه ألف مرّة.

التالي ص 693/826 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...