الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 768 من 826
صفحة
وجعل أيضاً الاقامة فرادى فقال: ينبغي لنا أن نجعل بين الأذان والاقامة فرقاً بيّناً، وكانت الاقامة على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبيلها كسبيل الأذان مثنى مثنى، وكان فيها "حيّ على خير العمل" مثنى، وكانت أنقص من الأذان بحرف واحد في آخرها، لأنّ في آخر الأذان "لا إله إلاّ الله" مرّتين وفي آخر الاقامة مرّة واحدة، وكان هذا هو الفرق فغيّره وجعل بينهما فرقاً من عنده.
فقد خالف الله ورسوله وزعم انّه قد أبصر من الرشد في ذلك، وأضاف من الحق ما لم يعلمه الله ورسوله، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كلّ محدثة
____________
1- راجع دعائم الإسلام 1: 144; علل الشرائع 2: 56; عنه البحار 84: 140 ح34; الصراط المستقيم: 21 تتمّة الباب الثاني عشر.