الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 772 من 826
صفحة
وأمّا الدليل على خرص روايتهم انّهم مختلفون في الرواية، فمنهم من يروي: إذا أمّن الإمام فأمّنوا، ومنهم من يروي: إذا قال الإمام: {ولا الضالين} فقولوا: آمين، ومنهم من يروي رفع(2) الصوت بها، ومنهم من يروي الاخفات بها، فكان هذا اختلافهم فيما وصفناه من هذه المعاني دليلا واضحاً ـ لمن فهم ـ على تخرّص
____________
1- في البحار: أن لا نضلّ.
2- في البحار: ندب رفع الصوت.
[صفحة 379]
روايتهم.
ثمّ أتبع ذلك بفعل من أفعال اليهود، وذلك عقد اليدين في الصدر إذا قاموا في الصلاة لأنّ اليهود تفعل في صلاتها ذلك، فلمّا رآهم الرجل يستعملون ذلك استعمله هو أيضاً اقتداءً بهم، وأمر الناس بفعل ذلك وقال: انّ هذا تأويل قوله تعالى: {وقوموا لله قانتين}(1) يريد بزعمه التذلّل والتواضع.