الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 800 من 826
صفحة
ومنها: انّه عمد إلى صلاة الفجر فنقلها من أوّل وقتها في حين طلوع الفجر، فجعلها بعد الإسفار واظهار ضياء النهار، واتبعه أكثر الناس إلى يومنا هذا، وزعم انّه فعله ذلك اشفاقاً منه على نفسه في خروجه إلى المسجد خوفاً أن يقتل في غلس الفجر كما قتل عمر، وذلك انّ عمر كان قد جعل لنفسه سرباً تحت الأرض من بيته إلى المسجد، وكان يخرج من منزله في وقت الفجر في ذلك السرب إلى المسجد، فقعد أبو لؤلؤة في السرب فضربه بخنجره في بطنه، فلمّا ولي عثمان أخّر صلاة الفجر إلى
____________
1- راجع في ذلك شرح النهج لابن أبي الحديد 1: 242; تاريخ الخميس 2: 273; الاصابة 1: 619; تاريخ اليعقوبي 2: 153; نهج الحق: 301.