إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 807 من 826

صفحة

وروى المظفري في تاريخه قال: لمّا حجّ المنصور في سنة أربع وأربعين ومائة نزل بدار الندوة وكان يطوف ليلا ولا يشعر به، فإذا طلع الفجر صلّى بالناس وراح في موكبه إلى منزله، فبينما هو ذات ليلة يطوف إذ سمع قائلا يقول: اللّهمّ إنّا نشكو إليك ظهور البغي والفساد في الأرض، وما يحول بين الحق وبين أهله من الظلم.


قال: فملأ المنصور مسامعه منه ثمّ استدعاه فقال له: ما الذي سمعته منك؟ قال: إن أمنتني على نفسي نبأتك بالاُمور من أصلها، قال: أنت آمن على نفسك، قال: أنت الذي دخله الطمع حتّى حال بينه وبين الحق، وسبب حصول ما ظهر في الأرض من البغي والفساد، فإنّ الله سبحانه وتعالى استرعاك اُمور المسلمين فأغفلتها، وجعلت بينك وبينهم حجاباً وحصوناً من الجص والآجر، وأبواباً من الحديد، وحجبة معهم السلاح.

التالي ص 807/826 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...