الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 84 من 398
صفحة
[صفحة 88] معه، غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا، قال: فهل فيكم أحد قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله): لتنتهينّ يا بني وليعة أو لأبعثنّ عليكم رجلا نفسه كنفسي وطاعته كطاعتي ومعصيته معصيتي، يعصاكم أو يقصعكم(1) بالسيف، غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا.
قال: فهل فيكم أحد قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله): كذب من زعم انّه يحبّني ويبغض علياً، غيري؟ قالوا: اللّهمّ لا، قال: فهل فيكم من سلّم عليه في ساعة واحدة ثلاثة آلاف من الملائكة وفيهم جبرئيل وميكائيل واسرافيل ليلة القليب لما جئت بالماء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد قال له جبرئيل: هذه هي المساواة، وذلك يوم اُحد فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): [وما يمنعه من ذلك](2) انّه منّي وأنا منه، فقال جبرئيل (عليه السلام): وأنا منكما، غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد نودي به من السماء "لا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلاّ عليّ" غيري؟ قالوا: لا، قال: فهل فيكم من يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين على لسان النبي (صلى الله عليه وآله)، غيري؟ قالوا: لا، قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّي قاتلت على تنزيل القرآن وستقاتل أنت يا عليّ على تأويله، غيري؟ قالوا: لا.
قال: فهل فيكم أحد غسّل رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع الملائكة المقرّبين بالروح والريحان تقلّبه لي الملائكة وأنا أسمع قولهم وهم يقولون: استروا عورة نبيّكم ستركم الله، غيري؟ قالوا: لا، قال: فهل فيكم من كفّن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووضعه في حفرته، غيري؟ قالوا: لا، قال: فهل فيكم أحد بعث الله عزوجل إليه بالتعزية حيث قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وفاطمة عليها