بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 110 من 468

صفحة
[صفحة 88]

إلياس(ع)أو ضمير وقف أيضا لإلياس أي قام تعظيما.


باب غامض أي شبهة مشكلة استشكلها المخالفون لقول عمر حسبنا كتاب الله و قيل الغامض بمعنى السائر المشهور من قولهم غمض في الأرض أي ذهب و سار إن القرآن ليس بناطق أي ليس القرآن بحيث يفهم منه الأحكام كل من نظر فيه فإن كثيرا من الأحكام ليست في ظاهر القرآن و ما فيه أيضا تختلف فيه الأمة و في فهمه فظهر أن القرآن إنما يفهمه الإمام و هو دليل له على معرفة الأحكام أو المراد أن القرآن لا يكفي لسياسة الأمة و إن سلم أنهم يفهمون معانيه بل لا بد من آمر و ناه و زاجر يحملهم على العمل بالقرآن و يكون معصوما عاملا بجميع ما فيه فقوله(ع)و أقول قد عرضت مشيرا إلى ما ذكرنا أولا دليل آخر و الحكم الذي ليس فيه اختلاف ضروريات الدين أو السنة المتواترة أو ما أجمعت عليه الأمة و ليست في القرآن أي في ظاهره الذي يفهمه الناس و إن كان في باطنه ما يفهمه الإمام (ع)

قوله ثم وقف أي أبو جعفر(ع)فقال أي إلياس قوله أن تظهر أي الفتنة و هو مفعول أبى و قوله و ليس في حكمه جملة حالية و الضمير في حكمه راجع إلى الله قوله في الأرض أي في غير أنفسهم كالمال أو في أنفسهم كالدين أو القصاص إلا أن يفتري خصمكم أي يكابر بعد إتمام الحجة معاندة أو مانعا للطف أو اشتراط التكليف بالعلم.


قوله قال في أبي فلان و أصحابه أقول يحتمل وجوها.


الأول ما خطر ببالي و هو أن الآية نزلت في أبي بكر و أصحابه أي عمر و عثمان و الخطاب معهم فقوله‏ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى‏ ما فاتَكُمْ‏ أي لا تحزنوا على ما فاتكم من النص و التعيين للخلافة و الإمامة و خص علي(ع)به حيث نص الرسول(ص)عليه بالخلافة و حرمكم عنها وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ‏ من الخلافة الظاهرية بعد الرسول(ص)أي مكنكم من غصبها من مستحقها و لم يجبركم على ترك ذلك واحدة مقدمة أي قوله‏ لِكَيْلا تَأْسَوْا إشارة إلى قضية متقدمة و هي النص‏


التالي ص 110/468 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...