تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 112 من 468
صفحة
[صفحة 90]
خطاب مع أهل البيت(ع)أي لا تحزنوا على مصيبتكم للذي فات عنكم وَ لا تَفْرَحُوا خطاب مع المخالفين أي لا تفرحوا بالخلافة التي أعطاكم الله إياها بسبب سوء اختياركم و إحدى الآيتين مقدمة و الأخرى مؤخرة فاجتمعتا في مكان واحد في تأليف عثمان الرابع ما قيل إن قوله لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ خطاب للشيعة حيث فاتهم خلافة علي (ع) وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ خطاب لمخالفيهم حيث أصابتهم الخلافة المغصوبة و إحدى القضيتين مقدمة على الأخرى.
أقول إذا تأملت في تلك الوجوه لا يخفى عليك حسن ما ذكرنا أولا و شدة انطباقه على الآية و الخبر أولا و آخرا و الله يعلم حقائق أخبار حججه (ع)
قوله(ع)إذا استضحك كأنه مبالغة في الضحك و يقال اغرورقت عيناه أي دمعتا كأنهما غرقتا في دمعهما.
قوله(ع)هل رأيت الملائكة إشارة إلى تتمة الآية إذ هي هكذا إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ فيظهر منه أنه(ع)فسر الآية بأن هذا الخطاب من الملائكة سيكون في الدنيا بحيث يسمعون كلامهم و ذهب جماعة إلى أن الخطاب في الدنيا و هم لا يسمعون أو عند الموت و هم يسمعون و ما ذكره(ع)ألصق بالآية فالمراد بالاستقامة الاستقامة على الحق في جميع الأقوال و الأفعال و هو ملزوم العصمة قوله(ع)صدقت أي في قولك إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ لكن لا ينفعك إذ الأخوة لا يستلزم الاشتراك في جميع الكمالات أو قال ذلك على سبيل المماشاة و التسليم أو على التهكم و إنما ضحك(ع)لوهن كلامه و عدم استقامته.
قوله(ع)و أبعث به إلى ذوي عدل لعل ذلك للأرش و قد قال ابن إدريس و بعض أصحابنا فيه بالأرش و الاختلاف الذي ألزمه(ع)عليه إما بين قوله صالحه و قوله و ابعث لتنافيهما أو بينهما و بين قوله أعطه دية كفه أو لاختلاف تقويم المقومين فلا يبتني عليه حكم الله و فيه شيء أو المراد بالاختلاف