بيان: لا يخفى تشويش الخبر و اضطرابه و النسخ فيه مختلفة ففي بعضها هكذا قال نعم قد جاءكم أنه من مات و لم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية قال و هو كافر قالا فلم تكفره قالا فما حاله قال أ تريدون أن أضل لكم و في بعضها قال نعم قالا قد جاء منكم إلى قوله قال و كافر هو قالا فلم لم نكفره قال فما حاله قالا أ تريدون أن أضللكم و في بعضها قال نعم قد جاءكم إلى قوله قالا إنه كافر هو قال فلم نكفره (3) قالا فما حاله قال أ تريدون أن أضللكم.
فعلى الأول يمكن حمله على أن المراد بقوله نعم إني أجيبك ثم أجاب بما يدل على عدم إيمانه ثم سألا عن سبب التكفير فلما لم يجبهما استأنفا السؤال فقال(ع)أ تريدون أن أضللكم و أجيبكم بخلاف ما أعلم.
و على الثانية فالمعنى أنه أجاب بأنه مؤمن فاعترضا عليه بأن الحديث المشهور يدل على كفر من هذا حاله فأجاب(ع)على الاستفهام الإنكاري و أنه كافر هو أي ميتة الجاهلية أعم من الكفر ببعض معانيه فاعترضا بأنا لم لم نكفره مع موته على الجاهلية ثم أعاد السؤال عن حاله فأجاب بقوله أ تريدون أن أضللكم أي أنسبكم
____________
(1) في نسخة: [و هو اللّه] و في أخرى: فو اللّه.
(2) رجال الكشّيّ: 294 و 295 (ط 1) و 400- 402 (ط 2).
(3) قد عرفت ان الموجود في المصدر: [فلو لم نكفره] و لعلّ الصحيح هكذا: فلو لم نكفره فما حاله؟.