تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 247 من 534
صفحة
[صفحة 178]
قولها و رحب أي قال لها مرحبا أو وسع لها المكان لتجلس و الرحب السعة و قولهم مرحبا أي لقيت رحبا و سعة قوله(ع)إن في الدلالة لعل المعنى أن ما رأيت من الدلالة من أبي و أخي تكفي لعلمك بإمامتي لنصهم علي أو أن فيما جعله الله دليلا على إمامتي من المعجزات و البراهين ما يوجب علمك بإمامتي أو أن في دلالتي إياك على ما في ضميرك دلالة على الإمامة حيث أقول إنك تريدين دلالة الإمامة و يمكن أن يقرأ فيّ بالتشديد ليكون خبر أن و الدلالة اسمها و دليلا بدله و على ما تريدين صفته كقوله تعالى بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ (1) قوله(ع)أما ما مضى فنعم أي لنا علم به و أما ما بقي فليس لنا به علم أو أما ما مضى فنبينه لك فعلى الثاني فسره(ع)لها و لم تنقل و على الأول يحتمل البيان و عدمه للمصلحة أقول على ما في الخبر لا بد أن يكون عمرها مائتين و خمسا و ثلاثين سنة أو أكثر على ما تقتضيه تواريخ وفاة الأئمة(ع)و مدة أعمارهم إن كان مجيئها إلى علي بن الحسين في أوائل إمامته كما هو الظاهر و لو فرضنا كونه في آخر عمره(ع)و مجيئها إلى الرضا(ع)في أول إمامته فلا بد أن يكون عمرها أزيد من مائتي سنة و الله يعلم.