بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 302 من 468

صفحة
[صفحة 243]

25- وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ لَمَّا حَجَّ الرَّشِيدُ وَ نَزَلَ فِي الْمَدِينَةِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ بَنُو هَاشِمٍ وَ بَقَايَا الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ وُجُوهُ النَّاسِ وَ كَانَ فِي الْقَوْمِ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (صلوات الله عليهما) فَقَالَ لَهُمُ الرَّشِيدُ قُومُوا بِنَا إِلَى زِيَارَةِ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ نَهَضَ مُعْتَمِداً عَلَى يَدِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَمِّ افْتِخَاراً (1) عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ الَّذِينَ حَضَرُوا مَعَهُ وَ اسْتِطَالَةً عَلَيْهِمْ بِالنَّسَبِ قَالَ فَنَزَعَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)يَدَهُ مِنْ يَدِهِ وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَهْ قَالَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ الرَّشِيدِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَخْرُ.

26- خَبَرُ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ (2) (3) مَعَ الْحَجَّاجِ قَالَ الشَّعْبِيُ‏ كُنْتُ بِوَاسِطٍ وَ كَانَ يَوْمَ أَضْحًى فَحَضَرْتُ صَلَاةَ الْعِيدِ مَعَ الْحَجَّاجِ فَخَطَبَ خُطْبَةً بَلِيغَةً فَلَمَّا انْصَرَفَ جَاءَنِي رَسُولُهُ فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ جَالِساً مُسْتَوْفِزاً (4) قَالَ يَا شَعْبِيُّ هَذَا يَوْمُ أَضْحًى وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُضَحِّيَ فِيهِ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ تَسْمَعَ قَوْلَهُ فَتَعْلَمَ أَنِّي قَدْ أَصَبْتُ الرَّأْيَ فِيمَا أَفْعَلُ بِهِ فَقُلْتُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَ وَ تَرَى أَنْ تَسْتَنَّ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ تُضَحِّيَ بِمَا أَمَرَ أَنْ‏

____________


(1) في المصدر: افتخارا بذلك.

(2) هو يحيى بن يعمر العدوانى الوشقى النحوى البصرى، كان من التابعين لقى عبد اللّه بن عبّاس و غيره و روى عنه قتادة بن دعامة و إسحاق بن سويد، و هو أحد قراء البصرة و عنه اخذ عبد اللّه بن أبي إسحاق القراءة و انتقل الى خراسان و تولى القضاء بمرو و كان عالما بالقرآن الكريم و النحو و اللغات العرب، اخذ النحو عن ابى الأسود الدولى كان شيعيا و اخباره و نوادره كثيرة توفّي سنة 129.

(3) هو أبو عمر و عامر بن شراحيل بن عبد ذى كبار كوفيّ تابعي فقيه فاضل مات بعد المائة و له نحو من ثمانين.

(4) أي قعد غير مطمئن و كانه يتهيأ للوثوب.

التالي ص 302/468 — الأصلية 243 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...