بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 39 من 468

صفحة
بِهِ لَمْ تُظْهِرْ بِهَا قُدْسَهُ حَتَّى الْكَعْبَةِ الَّتِي جَعَلْتَ مِنْهَا مَخْرَجَهُ غَرَسْتَ أَسَاسَهَا بِيَاقُوتَةٍ مِنْ جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ أَمَرْتَ الْمَلَكَيْنِ الْمُطَهَّرَيْنِ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ فَتَوَسَّطَا بِهَا أَرْضَكَ وَ سَمَّيْتَهَا بَيْتَكَ وَ اتَّخَذْتَهَا مَعْمَداً (2) لِنَبِيِّكَ وَ حَرَّمْتَ وَحْشَهَا وَ شَجَرَهَا وَ قَدَّسْتَ حَجَرَهَا وَ مَدَرَهَا وَ جَعَلْتَهَا مَسْلَكاً لِوَحْيِكَ وَ مَنْسَكاً لِخَلْقِكَ وَ مَأْمَنَ الْمَأْكُولَاتِ وَ حِجَاباً لِلْآكِلَاتِ الْعَادِيَاتِ تُحَرِّمُ عَلَى أَنْفُسِهَا إِذْعَارَ مَنْ أَجَرْتَ ثُمَّ أَذِنْتَ لِلنَّضْرِ فِي قَبُولِهِ وَ إِيدَاعِهِ مَالِكاً ثُمَّ مِنْ بَعْدِ مَالِكٍ فِهْراً ثُمَّ خَصَصْتَ مِنْ وُلِدَ فِهْرٍ غَالِباً وَ جَعَلْتَ كُلَّ مَنْ تَنْقُلُهُ إِلَيْهِ أَمِيناً لِحَرَمِكَ حَتَّى إِذَا قَبِلَهُ لُؤَيُّ بْنُ غَالِبٍ آنَ لَهُ حَرَكَةُ تَقْدِيسٍ فَلَمْ تُودِعْهُ مِنْ بَعْدِهِ صُلْباً إِلَّا جَلَّلْتَهُ نُوراً تَأْنَسُ بِهِ الْأَبْصَارُ وَ تَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ الْقُلُوبُ فَأَنَا يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ الْمُقِرُّ لَكَ بِأَنَّكَ الْفَرْدُ الَّذِي لَا يُنَازَعُ وَ لَا


____________


(1) الخول: العبيد و الإماء و غيرهم من الحاشية، و في النسخة المصحّحة: [الحول‏] بالمهملة اي القدرة على التصرف، الحذق و جودة النظر.

(2) في المصدر: معبدا.

التالي ص 39/468 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...