الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · الصفحة الأصلية 125 / داخلي 119 من 412

[صفحة 125]

بَاطِنِهَا الْهَلَاكَ، وَ عَلَيْكُمْ بِظَاهِرِهَا؛ فَإِنَّ فِي ظَاهِرِهَا النَّجَاةَ. (1)


(12) 12

زَيْدٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام)، قَالَ:


قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- (صلوات اللّه عليه)-: إِنَّا نَكْرَهُ الْبَلَاءَ وَ لَا نُحِبُّهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ، فَإِذَا نَزَلَ بِنَا (2) الْقَضَاءُ لَمْ يَسُرَّنَا أَنْ لَا يَكُونَ نَزَلَ الْبَلَاءُ.


(13) 13

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْبَلَاءَ فِي دَوْلَةِ عَدُوِّهِ شِعَاراً وَ دِثَاراً لِوَلِيِّهِ، وَ جَعَلَ الرَّفَاهِيَةَ شِعَاراً وَ دِثَاراً لِعَدُوِّهِ فِي دَوْلَتِهِ، فَلَا يَسَعُ وَلِيَّنَا إِلَّا الْبَلَاءُ وَ الْخَوْفُ؛ وَ ذَلِكَ لِقُرَّةِ عَيْنٍ لَهُ آجِلٍ وَ عَاجِلٍ، أَمَّا الْعَاجِلُ فَيُقِرُّ اللَّهُ عَيْنَهُ بِوَلِيِّهِ، وَ إِظْهَارِ دَوْلَتِهِ، وَ الِانْتِقَامِ مِنْ عَدُوِّهِ بِإِزَالَةِ دَوْلَتِهِ، وَ الْآجِلُ ثَوَابُ اللَّهِ الْجَنَّةُ، وَ النَّظَرُ إِلَى اللَّهِ. وَ لَا يَسَعُ عَدُوَّنَا إِلَّا الرَّفَاهِيَةُ؛ وَ ذَلِكَ لِخِزْيٍ لَهُ آجِلٍ وَ عَاجِلٍ‏ (3)، وَ الْعَاجِلُ الِانْتِقَامُ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا فِي دَوْلَةِ وَلِيِّ اللَّهِ، وَ الْآجِلُ عَذَابُ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ أَبَدَ الْآبِدِينَ، فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا، فَلَكُمْ- وَ اللَّهِ- الْجَنَّةُ، وَ لِأَعْدَائِكُمُ النَّارُ، لِلْجَنَّةِ- وَ اللَّهِ- خَلَقَكُمُ اللَّهُ، وَ إِلَى الْجَنَّةِ- وَ اللَّهِ- تَصِيرُونَ.


فَإِذَا مَا رَأَيْتُمُ الرَّفَاهِيَةَ وَ الْعَيْشَ فِي دَوْلَةِ عَدُوِّكُمْ، فَاعْلَمُوا أَنَّ ذَلِكَ بِذَنْبٍ سَلَفٍ؛ فَقُولُوا: ذَنْبٌ عَجَّلَ اللَّهُ لَنَا الْعُقُوبَةَ (4)، وَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْبَلَاءَ فَقُولُوا: هَنِيئاً مَرِيئاً (5)! وَ مَرْحَباً بِكَ مِنْ دِثَارِ الصَّالِحِينَ وَ شِعَارِهِمْ!


(14) 14

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: مَنِ اسْتَوَى‏ (6) يَوْمَاهُ مَغْبُونٌ‏ (7)، وَ مَنْ كَانَ يَوْمُهُ الَّذِي هُوَ فِيهِ خَيْراً مِنْ أَمْسِهِ الَّذِي ارْتَحَلَ‏


____________

(1). بحار الأنوار: 2/ 93/ 27 عن كتاب زيد الزّرّاد.

(2). في «ح»: «نزل به».

(3). في «س» و «ه»: «عاجل و آجل».

(4). في «س» و «ه»: «بالعقوبة».

(5). في «ح»: «مرّيّا».

(6). في «ح»: «استوت» و هو تصحيف.

(7). في «س» و «ه»: «فهو مغبون».

التالي الأصلية 125داخلي 119/412 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...