الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · الصفحة الأصلية 136 / داخلي 130 من 412

[صفحة 136]

الطَّرِيقَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏ (1).


(32) 32

زَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) يَقُولُ: مَا قَدَّسَ اللَّهُ صَلَاةَ الْمُسْلِمِ‏ (2) وَ مَعَهُ الْحَدِيدُ مِفْتَاحٌ أَوْ غَيْرُهُ، خَلَا السَّيْفِ عِنْدَ الْخَوْفِ؛ فَإِنَّهُ رِدَاءٌ، أَوِ الدِّرْعِ عِنْدَ الْخَوْفِ. وَ كَذَلِكَ مَا كَانَ‏ (3) مِنْ سِلَاحٍ أَوْ كُرَاعٍ فَلَا بَأْسَ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ.


(33) 33

زَيْدٌ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): إِيَّاكُمْ وَ مَوَائِدَ الْمُلُوكِ وَ هُمْ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ لِذَلِكَ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ. وَ عَلَيْكُمْ بِالْأَبْيَضَيْنِ: الْخُبْزِ وَ الرقة [الدُّقَّةِ]؛ يَعْنِي الْمِلْحَ، وَ أَدْمِنُوا الْخَلَّ وَ الزَّيْتَ فِي مَنَازِلِكُمْ؛ فَمَا افْتَقَرَ أَهْلُ بَيْتٍ كَانَ ذَلِكَ إِدَامَهُمْ‏ (4)، وَ إِنَّ فِي الرقة [الدُّقَّةِ] أَمَاناً مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْجُنُونِ. وَ كُلُوا اللَّحْمَ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ، وَ لَا تُعَوِّدُوهُ أَنْفُسَكُمْ وَ أَوْلَادَكُمْ؛ فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ، وَ لَا تَمْنَعُوهُمْ فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ يَوْماً؛ فَإِنَّهُ يُسِي‏ءُ أَخْلَاقَهُمْ.


(34) 34

زَيْدٌ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) إِذَا نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ:


إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ‏ (5)، وَ قَرَأَ آيَةَ السُّخْرَةِ: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى‏ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏ (6)، ثُمَّ يَقُولُ:


اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ فِي السَّمَاءِ نُجُوماً ثَاقِبَةً وَ شُهُباً بِهَا (7) حَرَسْتَ السَّمَاءَ مِنْ سُرَّاقِ‏


____________

(1). بحار الأنوار: 63/ 109/ 73 و 95/ 152/ 13 عن كتاب زيد الزّرّاد.

(2). في «ح» و «س» و «ه»: «صلاة مسلم يصلّي و معه الحديد».

(3). في «س» و «ه»: «من كان».

(4). في «ح» و «س» و «ه»: «أدمهم».

(5). آل عمران (3): 190.

(6). الأعراف (7): 54.

(7). في «ح» و «س»: «أحرست بها».

التالي الأصلية 136داخلي 130/412 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...