الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · الصفحة الأصلية 188 / داخلي 181 من 412

[صفحة 188]

ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ أَنْ يَسْتَقْبِلُوهُمْ، فَتَسْتَقْبِلُهُمْ مَلَائِكَةُ كُلِّ سَمَاءٍ [وَ تُشَيِّعُهُمْ مَلَائِكَةُ كُلِّ سَمَاءٍ] (1) إِلَى السَّمَاءِ الْأُخْرَى، فَيَنْزِلُونَ بِوَادِي السَّلَامِ وَ هُوَ وَادٍ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ، ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ فِي الْبُلْدَانِ [وَ الْأَمْصَارِ] (2) حَتَّى يَزُورُونَ أَهَالِيَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَ مَعَهُمْ مَلَائِكَةٌ يَصْرِفُونَ وُجُوهَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ إِلَى مَا يُحِبُّونَ، وَ يَزُورُونَ حُفَرَ الْأَبْدَانِ، حَتَّى إِذَا مَا صَلَّى النَّاسُ وَ رَاحَ أَهْلُ الدُّنْيَا إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنْ مُصَلَّاهُمْ، نَادَى فِيهِمْ جَبْرَئِيلُ بِالرَّحِيلِ إِلَى غُرُفَاتِ الْجِنَانِ فَيَرْحَلُونَ.


قَالَ: فَبَكَى رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ، فَقَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا لِلْمُؤْمِنِ‏ (3) فَمَا حَالُ الْكَافِرِ؟


فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): أَبْدَانٌ مَلْعُونَةٌ تَحْتَ الثَّرَى فِي بِقَاعِ النَّارِ، وَ أَرْوَاحٌ خَبِيثَةٌ مَلْعُونَةٌ تَجْرِي بِوَادِي بَرَهُوتَ فِي بِيرِ (4) الْكِبْرِيتِ فِي مُرَكَّبَاتِ الْخَبِيثَاتِ الْمَلْعُونَاتِ تُؤَدِّي‏ (5) ذَلِكَ الْفَزَعَ وَ الْأَهْوَالَ إِلَى الْأَبْدَانِ الْمَلْعُونَةِ الْخَبِيثَةِ تَحْتَ الثَّرَى فِي بِقَاعِ النَّارِ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ النَّائِمِ إِذَا رَأَى الْأَهْوَالَ، فَلَا تَزَالُ تِلْكَ الْأَبْدَانُ فَزِعَةً ذَعِرَةً، وَ تِلْكَ الْأَرْوَاحُ مُعَذَّبَةً بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ فِي أَنْوَاعِ الْمُرَكَّبَاتِ الْمَسْخُوطَاتِ الْمَلْعُونَاتِ الْمُصَفَّدَاتِ، مَسْجُونَاتٍ فِيهَا (6)، لَا تَرَى رَوْحاً وَ لَا رَاحَةً إِلَى مَبْعَثِ قَائِمِنَا، فَيَحْشُرُهَا اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الْمُرَكَّبَاتِ فَتُرَدُّ فِي الْأَبْدَانِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ النَّشَرَاتِ فَيُضْرَبُ أَعْنَاقُهُمْ، ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى النَّارِ أَبَدَ الْآبِدِينَ، وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ. (7)


____________

(1) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(2) ما بين المعقوفين لم يرد في «س» و «ه».

(3) في «س» و «ه»: «هذا حال المؤمن».

(4) ياؤه منقلبة عن الهمزة.

(5) في «س» و «ه»: «يؤدّى».

(6) في «س» و «ه»: «مسحوبات فيها».

(7) بحار الأنوار: 6/ 292/ 18 و ج 89/ 284/ 31 عن كتاب زيد النرسي.

بيان: ظاهره كون أرواح السعداء في عالم البرزخ في الجنّة التي في السماء، و يمكن تخصيصها ببعض المقرّبين، و المراد بمركّبات الخبيثات الأجساد المثاليّة المناسبة لأرواحهم الملعونة، و يدلّ على أنّ للأجساد الأصليّة أيضا حظّا من العذاب. (بحار الأنوار).


التالي الأصلية 188داخلي 181/412 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...