الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · الصفحة الأصلية 192 / داخلي 185 من 412

[صفحة 192]

أَوْ مَنْ أُرِيدَ بِهِ النَّبِيُّ. (1)


(161) 8

زَيْدٌ قَالَ: لَمَّا لَبَّى أَبُو الْخَطَّابِ بِالْكُوفَةِ (2) وَ ادَّعَى فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) مَا ادَّعَى‏ (3)، دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) مَعَ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدِ ادَّعَى أَبُو الْخَطَّابِ وَ أَصْحَابُهُ فِيكَ أَمْراً عَظِيماً إِنَّهُ لَبَّى بِ «لَبَّيْكَ جَعْفَرُ» لَبَّيْكَ مِعْرَاجٍ، وَ زَعَمَ أَصْحَابُهُ أَنَّ أَبَا الْخَطَّابِ أُسْرِيَ بِهِ إِلَيْكَ فَلَمَّا هَبَطَ (4) إِلَى الْأَرْضِ مِنْ ذَلِكَ‏ (5) دُعِيَ إِلَيْكَ وَ لِذَلِكَ لَبَّى بِكَ. قَالَ:


فَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام) قَدْ أَرْسَلَ دَمْعَتَهُ مِنْ حَمَالِيقِ عَيْنَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ: يَا رَبِّ بَرِئْتُ إِلَيْكَ مِمَّا ادَّعَى فِيَّ الْأَجْدَعُ‏ (6) عَبْدُ بَنِي أَسَدٍ، خَشَعَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي، عَبْدٌ لَكَ، ابْنُ عَبْدٍ لَكَ، خَاضِعٌ، ذَلِيلٌ، ثُمَّ أَطْرَقَ سَاعَةً فِي الْأَرْضِ‏ (7) كَأَنَّهُ يُنَاجِي شَيْئاً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ:


أَجَلْ أَجَلْ‏ (8)، عَبْدٌ خَاضِعٌ خَاشِعٌ ذَلِيلٌ لِرَبِّهِ، صَاغِرٌ رَاغِمٌ مِنْ رَبِّهِ، خَائِفٌ وَجِلٌ، لِي- وَ اللَّهِ- رَبٌّ أَعْبُدُهُ لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، مَا لَهُ- خَزَاهُ اللَّهُ‏ (9) وَ أَرْعَبَهُ، وَ لَا أَمِنَ رَوْعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- مَا كَانَتْ تَلْبِيَةُ الْأَنْبِيَاءِ هَكَذَا، وَ لَا تَلْبِيَةُ الرُّسُلِ، إِنَّمَا لَبَّتْ بِ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ».


ثُمَّ قُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ: يَا زَيْدُ! إِنَّمَا قُلْتُ لَكَ‏ (10) هَذَا لِأَسْتَقِرَّ فِي قَبْرِي، يَا زَيْدُ! اسْتُرْ ذَلِكَ عَنِ الْأَعْدَاءِ. (11)


____________

(1) رواه بالإسناد إلى زيد النرسي: الكافي: 2/ 185/ 3 عن زيد النرسي، عن عليّ بن مزيد صاحب السابري، عنه (عليه السّلام). و فيه «وصيّ نبيّ» بدل «من أريد به النبيّ»، بحار الأنوار: 76/ 42/ 45 عن كتاب زيد النرسي.

(2) في «س»: «في الكوفة».

(3) في «س» و «ه»: «ما ادّعاه».

(4) في «س» و «ه»: «أهبط».

(5) في «ح»: «من لك».

(6) في «س» و «ه»: «الأجذع».

(7) لم يرد «في الأرض» في «س» و «ه».

(8) ورد في «س» و «ه» مرّة واحدة.

(9). في «س»: «جزاه اللّه».

(10) لم يرد «لك» في «س» و «ه».

(11) بحار الأنوار: 47/ 378/ 101 عن كتاب زيد النرسي.

التالي الأصلية 192داخلي 185/412 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...