الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 193 من 412

[صفحة 200]

الْمُسْتَضْعَفُونَ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ الْوِلْدَانِ تُعْطُونَهُمْ دُونَ الدِّرْهَمِ وَ دُونَ الرَّغِيفِ، فَأَمَّا الدِّرْهَمُ التَّامُّ فَلَا يُعْطَى إِلَّا أَهْلَ الْوَلَايَةِ.


قَالَ: فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَقُولُ فِي السَّائِلِ يَسْأَلُ عَلَى الْبَابِ وَ عَلَى الطَّرِيقِ وَ نَحْنُ لَا نَعْرِفُ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: لَا تُعْطِهِ- وَ لَا كَرَامَةَ- وَ لَا تُعْطِ غَيْرَ أَهْلِ الْوَلَايَةِ إِلَّا أَنْ يَرِقَّ قَلْبُكَ عَلَيْهِ فَتُعْطِيَهُ الْكِسْرَةَ مِنَ الْخُبْزِ وَ الْقِطْعَةَ مِنَ الْوَرِقِ. فَأَمَّا (1) النَّاصِبُ فَلَا يَرِقَّنَ‏ (2) قَلْبُكَ عَلَيْهِ، وَ لَا تُطْعِمْهُ وَ لَا تَسْقِهِ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً وَ عَطَشاً (3)، وَ لَا تُغِثْهُ، وَ إِنْ كَانَ غَرِقاً أَوْ حَرِقاً فَاسْتَغَاثَ‏ (4) فَغُطَّهُ وَ لَا تُغِثْهُ؛ فَإِنَّ أَبِي نِعْمَ‏ (5) الْمُحَمَّدِيُّ كَانَ يَقُولُ: مَنْ أَشْبَعَ نَاصِبِيّاً مَلَأَ اللَّهُ جَوْفَهُ نَاراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُعَذَّباً كَانَ أَوْ مَغْفُوراً لَهُ. (6)


. (174) 21


زَيْدٌ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السّلام): الرَّجُلُ مِنْ مَوَالِيكُمْ يَكُونُ عَارِفاً، يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ يَرْتَكِبُ الْمُوبِقَ مِنَ الذَّنْبِ نَتَبَرَّأُ مِنْهُ، فَقَالَ:


تَبَرَّءُوا مِنْ فِعْلِهِ وَ لَا تَتَبَرَّءُوا مِنْهُ، أَحِبُّوهُ وَ أَبْغِضُوا عَمَلَهُ. قُلْتُ: فَيَسَعُنَا أَنْ نَقُولَ:


فَاسِقٌ فَاجِرٌ؟ فَقَالَ: لَا؛ الْفَاسِقُ، الْفَاجِرُ، الْكَافِرُ: الْجَاحِدُ لَنَا، النَّاصِبُ لِأَوْلِيَائِنَا أَبَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ وَلِيُّنَا (7) فَاسِقاً فَاجِراً وَ إِنْ عَمِلَ مَا عَمِلَ، وَ لَكِنَّكُمْ تَقُولُونَ: فَاسِقُ الْعَمَلِ، فَاجِرُ الْعَمَلِ، مُؤْمِنُ النَّفْسِ، خَبِيثُ الْفِعْلِ، طَيِّبُ الرُّوحِ وَ الْبَدَنِ. وَ اللَّهِ مَا يَخْرُجُ وَلِيُّنَا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ نَحْنُ عَنْهُ رَاضُونَ‏ (8) يَحْشُرُهُ اللَّهُ- عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ- مُبْيَضّاً وَجْهُهُ، مَسْتُورَةً عَوْرَتُهُ، آمِنَةً رَوْعَتُهُ، لَا خَوْفٌ عَلَيْهِ وَ لَا حُزْنٌ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُصَفَّى مِنَ الذُّنُوبِ إِمَّا بِمُصِيبَةٍ فِي مَالٍ، أَوْ نَفْسٍ، أَوْ وَلَدٍ، أَوْ مَرَضٍ، وَ أَدْنَى‏


____________

(1) في «س» و «ه»: «و أمّا».

(2) في «س» و «ه»: «فلا يرقّ».

(3) في «س» و «ح» و «ه»: «أو عطشا».

(4) لم يردّ «فاستغاث» في «س» و «ه».

(5) كأنّه على الحكاية.

(6) بحار الأنوار: 96/ 71/ 46 عن كتاب زيد النّرسيّ.

(7) لم يردّ «وليّنا» في «س» و «ه».

(8) في «س» و «ه»: «عنه رضوان».

التالي الأصلية 200داخلي 193/412 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...