الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · الصفحة الأصلية 247 / داخلي 239 من 412

[صفحة 247]

وَصَلْتُمْ وَ قَطَعَ النَّاسُ، وَ أَحْبَبْتُمْ وَ أَبْغَضَ النَّاسُ، وَ عَرَفْتُمْ وَ أَنْكَرَ النَّاسُ وَ هُوَ الْحَقُّ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ مُحَمَّداً عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ رَسُولًا، وَ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ عَبْداً لِلَّهِ، نَاصَحَ اللَّهَ، فَنَصَحَهُ، وَ أَحَبَّ اللَّهَ، فَأَحَبَّهُ.


إِنَّ حَقَّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ بَيِّنٌ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ، وَ إِنَّا قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا فِي كِتَابِهِ، وَ أَنْتُمْ تَأْتَمُّونَ بِمَنْ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ‏ (1) وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ، فَمِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَقَدْ رَأَيْتُمْ أَصْحَابَ عَلِيٍ‏ (2).


. (314) 110


جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، عَنْ خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السّلام)، قَالَ‏ أَرَدْتُ أَنْ أُوَدِّعَهُ، فَقَالَ:


يَا خَيْثَمَةُ! أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا السَّلَامَ، وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَ أَوْصِهِمْ أَنْ يَعُودَ غَنِيُّهُمْ‏ (3) عَلَى فَقِيرِهِمْ، وَ قَوِيُّهُمْ عَلَى ضَعِيفِهِمْ، وَ أَنْ يَشْهَدَ حَيُّهُمْ جَنَازَةَ مَيِّتِهِمْ، وَ أَنْ يَتَلَاقَوْا فِي بُيُوتِهِمْ؛ فَإِنَّ لِقَاءَ (4) بَعْضِهِمْ بَعْضاً فِي بُيُوتِهِمْ حَيَاةٌ لِأَمْرِنَا، رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا، يَا خَيْثَمَةُ! أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا أَنَّا لَسْنَا نُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلَّا بِعَمَلٍ، وَ أَنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا وَلَايَتَنَا إِلَّا بِوَرَعٍ، وَ أَنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ‏ (5).


. (315) 111


جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ:


____________

(1) في «س» و «ه»: «بجهالة».

(2) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 8/ 146/ 123 عن يحيى الحلبيّ بن بشير الكناسيّ بزيادة في آخره، تفسير العيّاشيّ: 2/ 48/ 19 عن بشير الدّهّان و فيهما «لنا صفو المال و لنا الأنفال».

(3) العائدة: المعروف و الصّلة و العطف و المنفعة، و هذا أعود: أنفع. (القاموس المحيط: 1/ 319) و أن يعود غنيّهم على فقيرهم، أيّ ينفعهم.

(4) في «س» و «ه»: «ملاقاة».

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 175/ 2 عن ابن مسكان، مصادقة الإخوان: 136/ 6 كلاهما عن خيثمة، الأمالي للطوسي: 135/ 218 و ليس فيه ذيله، قرب الإسناد: 32/ 105 و ص 33/ 106 و كلاهما عن بكر بن محمّد، الإختصاص: 29 عن عبد الأعلى مولى آل سام، بشارة المصطفى: 77 عن بكير بن محمّد و ليس فيهما ذيله، مشكاة الأنوار: 96/ 216 عن خيثمة، أعلام الدّين: 83، تفسير فرات الكوفيّ: 310/ 415 عن جعفر بن محمّد بن الفزاريّ معنعنا، عن خيثمة الجعفيّ.

التالي الأصلية 247داخلي 239/412 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...