لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · الصفحة الأصلية 29 / داخلي 25 من 412
»»
[صفحة 29]
لليلتين بقيتا من ذي القعدة الحرام سنة (374). و رجال السند كلّهم ثقات أجلّاء من أصحابنا، نعم يرمى حميد بن زياد بالوقف.
و قال: رأيت كتاب زيد النرسيّ منقولا من خطّ منصور بن الحسن بن الحسين الآبيّ، و تأريخه في ذي الحجة الحرام سنة (374)، و في أوّل الكتاب: حدّثنا الشيخ أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ أيده اللّه، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ، حدّثنا جعفر بن عبد اللّه العلويّ أبو عبد اللّه المحمّديّ، حدّثنا محمّد بن أبي عمير، عن زيد النرسيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام). و رجال السند كلّهم ثقات، بل من الأجلّاء أيضا، و إن كان أبو العبّاس منهم زيديّا جاروديّا، فمع ما ذكرنا من السندين لكتاب الزيدين و ما قاله النجاشيّ فيهما قوله في كتاب النرسي: يرويه جماعة، كيف يتصوّر كون الكتابين موضوعين مع أخذهما يدا بيد كما ذكرنا؟! انتهى.
و قال بحر العلوم الطباطبائيّ في رجاله: «الجواب عما حكاه الشيخ في الفهرست عن ابن بابويه- من الطعن الذي حكاه عن ابن الوليد- أنّ رواية ابن أبي عمير لهذا الأصل تدلّ على صحّته و الوثوق بمن رواه، فإنّ المستفاد من تتبّع الحديث و كتب الرجال بلوغه الغاية في الثقة و العدالة و الورع و الضبط و التحذّر عن التخليط و الرواية عن الضعفاء و المجاهيل، و لذا ترى أنّ الأصحاب يسكنون إلى روايته، يعتمدون على مراسيله. و قد ذكر الشيخ في العدّة أنّه لا يروي و لا يرسل إلّا عمّن يوثق به، و هذا توثيق عامّ لمن روى عنه، و لا معارض له هنا.
و حكى الكشّي في رجاله إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، و الإقرار له بالفقه و العلم. و مقتضى ذلك صحّة الأصل المذكور؛ لكونه ممّا قد صحّ عنه، بل توثيق راويه أيضا؛ لكونه العلّة في التصحيح غالبا. و الاستناد إلى القرائن و إن كان ممكنا إلّا أنّه بعيد في جميع روايات الأصل. و عدّ زيد النرسي من أصحاب الاصول و تسمية كتابه أصلا ممّا يشهد بحسن حاله و اعتبار كتابه؛ فإنّ الأصل في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد لم ينتزع من كتاب آخر. و أمّا الطعن على هذا الأصل