لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · الصفحة الأصلية 33 / داخلي 29 من 412
»»
[صفحة 33]
إليه، و اشتمالها على عدّة من الرجال الموثوق بهم سوى من تقدّم ذكره في السالفة، و في ذلك كلّه تنبيه على صحّة هذا الأصل و بطلان دعوى وضعه. و يشهد لذلك أيضا أنّ محمّد بن موسى الهمدانيّ الذي ادّعي عليه وضع هذا الأصل لم يتّضح ضعفه بعد فضلا عن كونه وضّاعا للحديث» (1). إلى هنا أورد كلامه في الأعيان.
و قال في تتمّة كلامه: «فإنّه من رجال نوادر الحكمة، و الرواية عنه في كتب الأحاديث متكرّرة، و من جملة رواياته حديثه الذي انفرد بنقله في صلاة عيد الغدير، و هو حديث مشهور، أشار إليه المفيد (رحمه اللّه) في مقنعته و في مسارّ الشيعة، و رواه الشيخ (رحمه اللّه) في تهذيب الأحكام، و أفتى به الأصحاب و عوّلوا عليه، و لا رادّ له سوى الصدوق و ابن الوليد، بناء على أصلهما فيه.
و النجاشي ذكر هذا الرجل في كتابه و لم يضعّفه، بل نسب إلى القمّيين تضعيفه بالغلوّ، ثمّ ذكر له كتبا منها كتاب الردّ على الغلاة، و ذكر طريقه إلى تلك الكتب، قال (رحمه اللّه):
و كان ابن الوليد (رحمه اللّه) يقول: إنّه كان يضع الحديث. و اللّه أعلم.
و ابن الغضائري و إن ضعّفه إلّا أنّ كلامه فيه يقتضي أنّه لم يكن بتلك المثابة من الضعف، فإنّه قال فيه: إنّه ضعيف يروي عن الضعفاء، و يجوز أن يخرج شاهدا، تكلّم فيه القميّون فأكثروا، و استثنوا من نوادر الحكمة ما رواه. و كلامه ظاهر في أنّه لم يذهب فيه مذهب القمّيين، و لم يرتض ما قالوه، و الخطب في تضعيفه هيّن، خصوصا إذا استهونه.
و بالجملة، فتضعيف محمّد بن موسى يدور على امور:
أحدها: طعن القمّيين في مذهبه بالغلوّ و الارتفاع. و يضعّفه ما تقدّم عن النجاشي أنّ له كتابا في الردّ على الغلاة.
و ثانيها: إسناد وضع الحديث إليه. و هذا ممّا انفرد به ابن الوليد، و لم يوافقه في