الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · الصفحة الأصلية 338 / داخلي 324 من 412

[صفحة 338]

عِزِّهِ، وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ، وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ، وَ أَمَّنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ، فَاعْتَزُّوا بِعِزِّ (1) اللَّهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْزِعْ مِنْكُمْ رَحْمَتَهُ، وَ لَنْ يُدِيلَ مِنْكُمْ عَدُوَّهُ، فَأَنْتُمْ أَهْلُ اللَّهِ الَّذِينَ بِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ، وَ اجْتَمَعَتِ الْفُرْقَةُ، وَ ائْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ، فَأَنْتُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ مَنْ تَوَلَّاكُمْ نَجَا، وَ مَنْ ظَلَمَكُمْ‏ (2) يَزْهَقُ‏ (3)، مَوَدَّتُكُمْ مِنَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ وَاجِبَةٌ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ اللَّهُ عَلَى نَصْرِكُمْ- إِذا يَشاءُ- قَدِيرٌ، فَاصْبِرُوا لِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّهَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ، قَدْ قَبَّلَكُمُ اللَّهُ مِنْ نَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَدِيعَةً، وَ اسْتَوْدَعَكُمْ أَوْلِيَاءَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ أَدَّى أَمَانَتَهُ آتَاهُ اللَّهُ صِدْقَهُ‏ (4)، فَأَنْتُمُ الْأَمَانَةُ الْمُسْتَوْدَعَةُ، وَ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ، وَ لَكُمُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ، وَ بِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ، وَ قَدْ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ- (صلوات اللّه عليه) وَ آلِهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ قَدْ أَكْمَلَ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ، وَ بَيَّنَ لَكُمْ سَبِيلَ الْمَخْرَجِ، فَلَمْ يَتْرُكْ لِلْجَاهِلِ حُجَّةً، فَمَنْ تَجَاهَلَ أَوْ جَهِلَ أَوْ أَنْكَرَ أَوْ نَسِيَ أَوْ تَنَاسَى، فَعَلَى اللَّهِ حِسَابُهُ، وَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِكُمْ [فَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَلَى مَنْ ظَلَمَكُمْ وَ اسْأَلُوا اللَّهَ حَوَائِجَكُمْ‏ (5)] وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.


فَسَأَلَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ‏ (6)، فَقَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ مِمَّنْ أَتَتْهُمُ التَّعْزِيَةُ؟ فَقَالَ: مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ (7).


. (559) 2


الْحُسَيْنُ بْنُ خَالِدٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السّلام):


إِنَّ أُمَّ وَلَدٍ لِلْحَسَنِ الطَّوِيلِ أَوْصَى لَهَا مَوْلَاهَا بِجَمِيعِ مَا فِي بَيْتِهِ، قَالَ: فَقَالَ: هَذَا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ الْخَدَمِ وَ مَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ.


____________

(1) في «س» و «ه»: «بعزاء».

(2) في «م»: «ظلمكم حقّكم يزهق».

(3) في الكافي «زهق» و هو أظهر.

(4) في «س» و «ه»- و هو الصحيح-: «آتى اللّه صدقه».

(5) لم يرد ما بين المعقوفين في «س» و «ه».

(6) في «س» و «ه»: «يحيى بن القاسم».

(7) رواه بالإسناد إلى عليّ بن أسباط: الكافي: 1/ 445/ 19، بحار الأنوار: 59/ 194/ 58 عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط.

التالي الأصلية 338داخلي 324/412 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...