الرجوع
الرئيسية
الأصول الستة عشر
لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 338
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 338]
عِزِّهِ، وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ، وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ، وَ أَمَّنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ، فَاعْتَزُّوا بِعِزِّ (1) اللَّهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْزِعْ مِنْكُمْ رَحْمَتَهُ، وَ لَنْ يُدِيلَ مِنْكُمْ عَدُوَّهُ، فَأَنْتُمْ أَهْلُ اللَّهِ الَّذِينَ بِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ، وَ اجْتَمَعَتِ الْفُرْقَةُ، وَ ائْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ، فَأَنْتُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ مَنْ تَوَلَّاكُمْ نَجَا، وَ مَنْ ظَلَمَكُمْ (2) يَزْهَقُ (3)، مَوَدَّتُكُمْ مِنَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ وَاجِبَةٌ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ اللَّهُ عَلَى نَصْرِكُمْ- إِذا يَشاءُ- قَدِيرٌ، فَاصْبِرُوا لِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّهَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ، قَدْ قَبَّلَكُمُ اللَّهُ مِنْ نَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَدِيعَةً، وَ اسْتَوْدَعَكُمْ أَوْلِيَاءَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ أَدَّى أَمَانَتَهُ آتَاهُ اللَّهُ صِدْقَهُ (4)، فَأَنْتُمُ الْأَمَانَةُ الْمُسْتَوْدَعَةُ، وَ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ، وَ لَكُمُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ، وَ بِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ، وَ قَدْ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ- (صلوات اللّه عليه) وَ آلِهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ قَدْ أَكْمَلَ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ، وَ بَيَّنَ لَكُمْ سَبِيلَ الْمَخْرَجِ، فَلَمْ يَتْرُكْ لِلْجَاهِلِ حُجَّةً، فَمَنْ تَجَاهَلَ أَوْ جَهِلَ أَوْ أَنْكَرَ أَوْ نَسِيَ أَوْ تَنَاسَى، فَعَلَى اللَّهِ حِسَابُهُ، وَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِكُمْ [فَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَلَى مَنْ ظَلَمَكُمْ وَ اسْأَلُوا اللَّهَ حَوَائِجَكُمْ (5)] وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
فَسَأَلَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ (6)، فَقَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ مِمَّنْ أَتَتْهُمُ التَّعْزِيَةُ؟ فَقَالَ: مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (7).
. (559) 2
الْحُسَيْنُ بْنُ خَالِدٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السّلام):
إِنَّ أُمَّ وَلَدٍ لِلْحَسَنِ الطَّوِيلِ أَوْصَى لَهَا مَوْلَاهَا بِجَمِيعِ مَا فِي بَيْتِهِ، قَالَ: فَقَالَ: هَذَا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ الْخَدَمِ وَ مَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ.
____________
(1) في «س» و «ه»: «بعزاء».
(2) في «م»: «ظلمكم حقّكم يزهق».
(3) في الكافي «زهق» و هو أظهر.
(4) في «س» و «ه»- و هو الصحيح-: «آتى اللّه صدقه».
(5) لم يرد ما بين المعقوفين في «س» و «ه».
(6) في «س» و «ه»: «يحيى بن القاسم».
(7) رواه بالإسناد إلى عليّ بن أسباط: الكافي: 1/ 445/ 19، بحار الأنوار: 59/ 194/ 58 عن كتاب النوادر لعليّ بن أسباط.
التالي
صفحة 338
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...