لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 130 من 940
صفحة
[صفحة 69]
حكم بن حكيم. تقدّم عن النجاشيّ و الفهرست بعنوان خلّاد السنديّ (1).
أقول: أفرد الشيخ في فهرسته لتعريف كلّ من كتاب خلّاد السنديّ و خلّاد بن خالد ترجمتين، و لم يتأكّد من اتّحاد الرجلين، و كأنّ كتابيهما كانا متغايرين، أو كان متوقّفا من اتحادهما و لكن نقلهما كما كانا عليه. و لم يكن في كتاب خلّاد بن خالد شيء من الأحكام، و لذا لم يكن لروايته- التي هي عبر ابن أبي عمير و صفوان بصورة مشتركة- ذكر في الكتب الأربعة، و الظاهر أنّه من الكتب المندرسة التي لم يبق منها أثر، و لم ينقل المحدّثون الذين وصلت كتبهم إلينا منه شيئا؛ لعدم العثور على مثل هذا الإسناد في الروايات. و لكن رواية شخصين من أصحاب الإجماع عنه تدلّ على وثوقه و جلالته و اعتبار أخباره و كتبه.
و قد التبس الأمر على الطريحي في جامع المقال، و عدّهما شخصين، حيث قال:
«و يمكن استعلام أنّه ابن خالد المقري برواية ابن أبي عمير و صفوان جميعا عنه، و أنّه السنديّ البزّاز برواية ابن أبي عمير وحده عنه» (2).
و قال المامقانيّ: «خلّاد بن خالد المقري: عنونه في الفهرست كذلك و قال: له كتاب، أخبرنا به عدّة من أصحابنا، عن أبي المفضّل، عن ابن بطّة، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، و أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير و صفوان جميعا، عنه. انتهى.
و ظاهر و عدم غمز الشيخ في مذهبه كونه إماميّا، فإذا انضمّ إلى ذلك: كونه ذا كتاب، و رواية ابن أبي عمير الذي مراسيله كالمسانيد، و صفوان الذي هو من أصحاب الإجماع، المشعرة بوثاقته و الاعتماد عليه، كان حديثه من الحسان. و نفى الوحيد (رحمه اللّه) البعد عن اتحاده مع السندي الآتي، و لم أفهم وجهه ... و على كلّ حال فقد ميّزه