الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 144 من 940

صفحة
[صفحة 73]

المتداولة عند الأصحاب التي لا تتجاوز الكتب الأربعة الرجالية و حدودها، و التي تفقد الكثير من المعلومات. و لهذا الشأن يمكن الاستفادة من بعض كتب العامّة؛ ذلك أنّهم كانوا مختلطين بأصحابنا في عصور الأئمّة (عليهم السّلام)، و كانت الأرضية مهيّأة لهم، فحفظت آثارهم، بخلاف أصحابنا، و لذا سجّلوا أسماء كثير من الرواة لا سيما رواة أصحابنا الذين كانوا مبثوثين بينهم و غير مميّزين فيهم أحيانا، و الذين يعدّون من فضلاء عصرهم و منهل وردهم.


أقول: و بعد تنقيح هذه المعلومات راجعت كتاب الجامع للرجال، فوجدت أنّه توصّل للنتائج التي توصّلنا إليها، حيث قال: «خلّاد بن خالد المقرئ، له كتاب، قاله الشيخ في الفهرست، ثمّ روى بسنده عن ابن أبي عمير و صفوان عنه، يروي عن قيس بن أبي حصين، و روى عنه أحمد بن يحيى الأحول. و ذكر الشيخ خلّاد السدّي البزّاز الكوفيّ، و روى كتابه بسنده عن ابن أبي عمير، و قال النجاشيّ: خلّاد السنديّ البزّاز كوفيّ، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام). و قيل: إنّه خلّاد بن خلف المقرئ خال محمّد بن عليّ الصيرفيّ أبي سمينة، له كتاب يرويه عدّة، منهم ابن أبي عمير. انتهى موضع الحاجة. و ظاهر الوحيد اتّحاد الجميع، و هو الصواب، و يأتي في ابن عيسى» (1).


و قال أيضا في ترجمة خلّاد بن عيسى: «عنونه الوحيد و أخذ ذلك من كلام النجاشيّ في ترجمة الحكم بن حكيم، و الظاهر اتّحاده مع السنديّ» (2).


و من النكات التي وقفنا عليها: أنّ المصنّفين من الرواة الذين أخذوا من هذه الاصول كانوا يعتمدون في روايتهم على ذكر الاسم الذي جاء للراوي في ذلك الأصل المأخوذ منه، و لا يتعدّون إلى ذكر خصوصياته؛ تسهيلا للأمر و لوضوح ذلك عندهم، بل ربّما كانوا يختصرون اسمه، و لذا نراهم يعبّرون عن صاحبنا هذا- بحسب ما كان في تلك الاصول تارة ب «خلّاد السنديّ»، و اخرى ب «خلّاد المقري»، و ثالثة ب «خلّاد


____________


التالي ص 144/940 — الأصلية 73 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...