الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 150 من 940

صفحة
[صفحة 76]

عن أحمد بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد بن مفضّل بن إبراهيم سنة خمس و ستّين و مائتين، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان» (1).


أقول: احتمل بعض المتأخّرين اتّحاده مع الحسين بن عثمان بن زياد الرواسيّ، كما في تنقيح المقال و معجم الرجال و غيرهما، و لم يوافق عليه الميرزا، كما في جامع الرواة، و سكت عنه الأردبيلي، و نقل في الأعيان عن الكاظمي أنّ: «ابن زياد الرواسيّ هو ابن شريك الثقة عند المحقّقين، و لذلك جعل الحسين بن عثمان مشتركا بين ثقتين فقط: الأحمسيّ، و ميّزه بما مرّ، و ابن عثمان بن زياد الرواسيّ، و ميّزه برواية أبي جعفر محمّد بن عياش، و محمّد بن أبي عمير، و فضالة بن أيّوب، عنه. و لكنّ الظاهر عدم الاتّحاد بين الأخيرين؛ إذ لا دليل عليه، و نسبته إلى المحقّقين في غير محلّها، فلم نجد محقّقا واحدا قال به غير العلّامة، و قد نسب إلى الوهم» (2).


أقول: الاتّحاد و إن كان محتملا- خصوصا و أنّ أبا العبّاس ابن عقدة لم ينسب إليه النجاشيّ في كتابه الرواة عن الإمام الصادق (عليه السّلام) من هذه الأسماء الثلاثة إلّا الحسين بن عثمان الأحمسيّ، و الظاهر عدم ذكره للآخرين، و هذا يكون دليل الاتّحاد؛ و أنّه ذكر الاسم المعروف لهم، و لم يذكر الأسماء غير المعروفة، و لم يكن ذلك من باب الغفلة، و كيف يغفل عن هذا و الرجل له كتاب مرويّ من قبل ابن أبي عمير!- و لكن الجزم به مشكل، و إن كان كلاهما ثقتين. و يمكن كسب معرفة أكثر عنهما من طريق الراوي و المرويّ عنهما، و لكن الذي يشكل أنّ المحدّثين غالبا لم يميّزوهما تماما عند الرواية عنهما، و نقلوا عنهما بعبارة «عن حسين بن عثمان» الذي ينطبق عليهما و على حسين بن عثمان الأحمسيّ أيضا. و نأمل الجزم بالموضوع إن شاء اللّه مع التدقيق في روايتهم.


هذا، و لكنّ الذي يقرّب الاتّحاد بينهما: أنّ الشيخ الذي ذكر في الفهرست كتاب الحسين بن عثمان بن زياد الرواسيّ، لم يذكره في رجال الصادق (عليه السّلام)، بل ذكر


____________


التالي ص 150/940 — الأصلية 76 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...