و كما في الحديث (15): حسين، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «تقول الجنّة: يا ربّ، ملأت النار كما وعدتها، فاملأني كما وعدتني- قال:- فيخلق اللّه خلقا يومئذ، فيدخلهم الجنّة». ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): «طوبى لهم! لم يروا أهوال الدنيا و غمومها».
حيث جاء في البحار: (تفسير عليّ بن إبراهيم) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (2) قال: «هو استفهام؛ لأنّه وعد اللّه النار أن يملأها، فتمتلئ النار، ثمّ يقول لها: هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ على حدّ الاستفهام؛ أي ليس في مزيد- قال:
فتقول الجنّة: يا ربّ، وعدت النار أن تملأها، و وعدتني أن تملأني، فلم لا تملؤني و قد ملأت النار؟- قال:- فيخلق اللّه يومئذ خلقا يملأ بهم الجنّة». فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام):
«طوبى لهم! إنّهم لم يروا غموم الدنيا و لا همومها».
(كتابا الحسين بن سعيد): ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «تقول الجنّة: يا ربّ ...» و ذكر نحوه (3).
و كما في الحديث (37) و هو بهذه العبارة: حسين، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «هو الاسم، و لا يؤمن عليه إلّا مسلم». قال: فقال له رجل: أصلحك اللّه، إنّ لنا جارا قصّابا يدعو يهوديا فيذبح له؛ حتّى يشتري منه اليهود قال: «لا تأكل ذبيحته، و لا تشتر منه».
حيث ورد في الكافي: عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين الأحمسي، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: قال له رجل: أصلحك اللّه، إنّ لنا جارا قصّابا، فيجيء بيهوديّ فيذبح له؛ حتّى يشتري منه اليهود. فقال: «لا تأكل من ذبيحته، و لا تشتر منه» (4).