الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 160 من 940

صفحة
[صفحة 79]

و في تهذيب الأحكام: عنه [أي عن الحسين بن سعيد]، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسين الأحمسيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: قال [له‏] رجل: أصلحك اللّه، إنّ لنا جارا قصّابا، و هو يجي‏ء بيهوديّ فيذبح له؛ حتّى يشتري منه اليهود. فقال: «لا تأكل ذبيحته، و لا تشتر منه» (1).


و في الاستبصار: عنه [أي عن الحسين بن سعيد]، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسين الأحمسي، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: قال له رجل: أصلحك اللّه، إنّ لنا جارا قصّابا، و هو يجي‏ء بيهوديّ فيذبح له؛ حتّى يشتري منه اليهود. فقال: «لا تأكل ذبيحته، و لا تشتر منه» (2).


و ما ورد في الكافي و تهذيب الأحكام عن الحسين بن عثمان الأحمسي هو عين الرواية الموجودة في هذا الأصل، و لكن الظاهر أنّهم لم يأخذوها من هذا الكتاب، مباشرة، بل أخذوها من كتاب ابن أبي عمير، و لعلّه من نوادره، أو من كتاب الحسين بن سعيد عن كتاب ابن أبي عمير، و أنّه لخّص الحديث، و هذا يدلّ على أنّ الحسين بن عثمان الأحمسيّ هو صاحبنا هذا.


و ينبغي أن يقال: إنّ مشايخ الرواية من أصحابنا كانوا في الغالب يعرفون في أوساطهم الاجتماعية بأسمائهم و أسماء آبائهم و لم يكونوا يعرفون بكامل أسمائهم و مميّزاتهم و مشخّصاتهم. نعم ميّزهم الرواة في كتبهم الروائية المنسوبة إليهم؛ و ذلك بذكر أسمائهم و أسماء قبائلهم، و بطونها و فروعها، و انتسابهم إلى حلفائهم و مواليهم، و محلّاتهم التي كانوا يقطنون فيها هم أو آباؤهم. لكن الاقتصار على بعض هذه الأسماء دون بعض سبّب في كثير من الحالات التباسا و غموضا للمتأخّرين الذين ابتعدوا عن تلك الأعصار و أخبارها، و ولّد لديهم شائبة التعدّد و الاختلاف خصوصا و أنّ أصحاب الفهارس من القرن الرابع- أمثال أبي العبّاس النجاشيّ- ظهرت لهم شائبة


____________


التالي ص 160/940 — الأصلية 79 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...