لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 206 من 940
صفحة
[صفحة 96]
و هذا يقتضي أن يكون اسم المكان: تلّ عكبر، لا عكبرا بالمدّ أو القصر، كما هو المشهور و قاله ياقوت و غيره، و لعلّ أصله تلعكبر، و زيد عليه الألف لكثرة الاستعمال.
و عن الشهيد الثاني: وجدت بخطّ الشيخ الشهيد (رحمه اللّه) تخفيف لام التلعكبريّ في النسب، و قال: عكبر رجل من الأكراد نسب التلّ إليه، و رأيت ضبطه بخطّه في الخلاصة بالتشديد. انتهى.
أقول: الصواب التخفيف؛ لاقتضاء النسب ذلك؛ خلاف ما صوّبه السمعانيّ.
و يحكى عن الخليل أنّه ضبط التلّ بفتح التاء و تشديد اللام، و عكبر بضمّ العين و الباء جميعا.
و عن العلّامة في إيضاح الاشتباه أنه قال: التلعكبريّ بالمثناة الفوقية، و اللام المشدّدة، و العين المهملة المضمومة، و الكاف الساكنة، و الباء الموحّدة المضمومة، و الراء. وجدت بخطّ السعيد صفيّ الدين بن معد الموسويّ: حدّثني برهان الدين القزوينيّ- وفّقه اللّه تعالى-: سمعت السيّد فضل اللّه الراونديّ يقول: ورد أمير يقال له:
عكبر، فقال أحدنا: هذا عكبر- بفتح العين- فقال فضل اللّه: لا تقولوا هكذا، بل قولوا:
عكبر- بضم العين و الباء- و كذلك شيخ الأصحاب هارون بن موسى التلعكبريّ بضم العين و الباء. و قال: بقرية من قرى همدان يقال لها: ورشند، أولاد عكبر هذا، و منهم إسكندر بن دربيس بن عكبر هذا، و كان من الامراء الصالحين، و ممن رأى القائم (عليه السّلام) كرّات.
ثمّ قال فضل اللّه: عكبر و ماري و دربيس- و عدّ جماعة- هؤلاء أمراء الشيعة بالعراق، و وجههم و متقدّمهم و من يعقد عليه الخناصر إسكندر المقدّم ذكره. انتهى.
أقوال العلماء فيه:
قال النجاشي: كان وجها في أصحابنا، ثقة معتمدا لا يطعن عليه، له كتب، منها كتاب الجوامع في علوم الدين، كنت أحضر في داره مع ابنه أبي جعفر و الناس يقرءون عليه. انتهى.