الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة القارئ 212 من 412 · الصفحة الأصلية 220

صفحة
[صفحة 220]

وَ مَنْ يُعْرِضْ‏ (1) يَعْنِي مَنْ جَرَى فِيهِ مِنْ شِرْكِ إِبْلِيسَ‏ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ‏ (2) يَعْنِي عَلِيّاً هُوَ الذِّكْرُ فِي بَطْنِ الْقُرْآنِ وَ رَبُّنَا رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً (3) يَعْنِي عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ الصَّعَدِ وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ‏ (4) يَعْنِي الْأَوْصِيَاءَ لِلَّهِ‏ (5).


. (224) 20


قَالَ جَعْفَرٌ: وَ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السّلام)، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:


إِنَّ عَلِيّاً كَانَ يَقُولُ: اقْتَرِبُوا اقْتَرِبُوا وَ اسْأَلُوا؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ يُقْبَضُ قَبْضاً (6)، وَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى بَطْنِهِ، وَ يَقُولُ: أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ مَمْلُوءٌ شَحْماً، وَ لَكِنَّهُ مَمْلُوءٌ عِلْماً، وَ اللَّهِ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ لَا فِي الْأَرْضِ فِي بَرٍّ (7) وَ لَا بَحْرٍ (8) وَ لَا سَهْلٍ‏ (9) وَ لَا جَبَلٍ إِلَّا وَ أَنَا أَعْلَمُ فِيمَنْ نَزَلَتْ، وَ فِي أَيِّ يَوْمٍ وَ فِي أَيِّ سَاعَةٍ نَزَلَتْ. (10)


. (225) 21


قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:


إِنَّ عَلِيّاً كَانَ يَقُولُ: لَا يَزَالُ النَّاسُ يَنْتَقِصُونَ حَتَّى لَا يُقَالَ: اللَّهَ اللَّهَ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ‏ (11)، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ أَقْوَاماً مِنْ أَطْرَافِهَا يَجِيئُونَ قَزَعاً كَقَزَعِ‏


____________

(1) الجنّ (72): 17.

(2) الجنّ (72): 17.

(3). الجنّ (72): 17.

(4) الجنّ (72): 18.

(5) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: تفسير القمّيّ: 2/ 391، مختصر بصائر الدّرجات: 168 كلاهما عن قاسم بن سليمان و ص 174 عن عليّ بن جعفر الحضرميّ، تفسير فرات الكوفيّ: 509/ 665 معنعنا و كلّها عن جابر نحوه.

(6) في «س» و «ه»: «يفيض فيضا».

(7) لم يرد «في برّ» في «س» و «ه».

(8) في «س» و «ه»: «و لا في بحر».

(9) في «ه»: «و لا في سهل».

(10) بحار الأنوار: 1/ 186/ 112 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح.

(11) اليعسوب: السّيّد و الرّئيس و المقدّم. أصله فحل النّحل. و منه حديث عليّ (عليه السّلام) إنّه ذكر فتنة، فقال: «إذا كان ذلك ضرب يعسوب الدّين بذنبه» أيّ فارق أهل الفتنة، و ضرب في الأرض ذاهبا في أهل دينه و أتباعه الّذين يتّبعونه على رأيه و هم الأذناب.

و قال الزّمخشريّ: «الضّرب بالذّنب هاهنا مثل للإقامة و الثّبات»، يعني أنّه يثبت هو و من تبعه على الدّين ..


(النّهاية: 3/ 234).


التالي ص 212/412 — الأصلية 220 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...