الأصول الستة عشر

لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · الصفحة الأصلية 224 / داخلي 216 من 412

[صفحة 224]

كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ. (1)


. (237) 33


قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي جَعَلْتُ نِصْفَ دُعَائِي لَكَ. قَالَ:


أَنْتَ إِذًا آثِمٍ، ثُمَ‏ (2) أَتَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي جَعَلْتُ دُعَائِي كُلَّهُ لَكَ، فَقَالَ‏ (3): إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ كَفَاكَ اللَّهُ مَئُونَةَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ إِنَّ جَعْفَراً قَالَ: أَ تَدْرُونَ كَيْفَ جَعَلَ دُعَاءَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ إِنَّمَا قَالَ: اللَّهُمَّ! صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَ افْعَلْ بِي كَذَا، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ دَعَا لِنَفْسِهِ.


. (238) 34


قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:


إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ‏: يَا أَيُّهَا (4) النَّاسُ! أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَ امْسَحُوا مَنَاكِبَكُمْ؛ لِكَيْلَا يَكُونَ فِيكُمْ خَلَلٌ، وَ لَا تَخْتَلِفُوا، فَيُخَالِفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ أَلَا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ‏ (5) الْآيَةَ. (6)


. (239) 35


قَالَ جَابِرٌ: وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ! صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي، وَ هِيَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ هُوَ قَوْلُهُ: وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ‏ (7) وَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ. (8)


____________

(1) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 496/ 1 عن الفضيل بن يسار، عن الإمام الصادق (عليه السّلام) نحوه، شرح الأخبار: 3/ 459/ 1343 عن أبي بصير، بحار الأنوار: 75/ 468/ 20 نقلا عن عدّة الداعي.

(2) في «س» و «ه»: «و أتاه».

(3) في «س» و «ه»: «فقال له».

(4) في «س» و «ه»: «أيّها» بدون «يا».

(5) الشعراء (26): 218- 219.

(6) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: ثواب الأعمال: 274/ 1، المحاسن: 1/ 160/ 226 كلاهما عن أبي بصير، عن الإمام الصادق (عليه السّلام) و ليس فيهما الآية الشريفة، دعائم الإسلام: 1/ 155 مرسلا عنه (صلّى اللّه عليه و آله) و ليس فيه ذيله.

(7) الرعد (13): 21.

(8) رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح: الكافي: 2/ 151/ 10 عن فضيل بن يسار، عن الإمام الباقر (عليه السّلام) و ليس فيه ذيله و ح 7، الزهد للحسين بن سعيد: 36/ 97 نحوه و كلاهما عن أبي بصير، تفسير العيّاشي: 2/ 208/ 27 عن العلاء بن الفضيل، و الثلاثة الأخيرة عن الإمام الصادق (عليه السّلام).

بيان: «إنّ الرّحم معلّقة بالعرش» قيل: تمثيل للمعقول بالمحسوس و إثبات لحقّ الرّحم على أبلغ وجه، و تعلّقها بالعرش كناية عن مطالبة حقّها بمشهد من اللّه ... و قيل: محمول على الظاهر؛ إذ لا يبعد من قدرة اللّه أن يجعلها ناطقة كما ورد أمثال ذلك في بعض الأعمال أنّه يقول: أنا عملك. (بحار الأنوار: 74/ 115).


التالي الأصلية 224داخلي 216/412 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...