لعدة من أصحاب الأئمة عليهم الصلاة والسلام · الأصول الستة عشر · صفحة 245 من 940
صفحة
[صفحة 117]
بتهذيب الأحكام، و رأوا ما جمعنا فيه من الأخبار المتعلّقة بالحلال و الحرام، و وجدوها مشتملة على أكثر ما يتعلّق بالفقه من أبواب الأحكام، و أنّه لم يشذّ عنه في جميع أبوابه و كتبه ممّا ورد في أحاديث أصحابنا و كتبهم و اصولهم و مصنّفاتهم إلّا نادر قليل، و شاذّ يسير» (1). و أمّا بقية الأخبار التي لم ترد بعينها في تلك الكتب، فلها في الغالب شواهد و مؤيّدات.
فغالب الأحاديث الفقهية موجودة فيها بعينها عن أصحاب هذه الكتب، و لكن يختلف الطريق في بعضها جزئيا أو كلّيا، كما مرّ في توقيع الشيخ الحرّ حول اعتبار هذه المجموعة.
فبعض هذه الكتب وردت أخبارها أكثر من غيرها في كتب الأخبار الباقية إلى اليوم، و بعضها أقلّ، كأصل زيد الزرّاد؛ و ذلك لأنّ كلّ مصنّف نقل في كتابه الأخبار التي ترتبط بموضوع كتابه و ترك الأخبار الاخرى، فالعيّاشي- مثلا- أورد الأخبار التي فيها شواهد تفسيرية قرآنية، و لم يذكر غيرها، و هكذا بقيّة الكتب. و لم تصل إلينا جميع تصانيف المتقدّمين، و لذا كان موضوع الاصول الأوّلية أعمّ من موضوع المصنّفات الحديثية، و فيها أخبار لم تخرّج في تلك المصنّفات. و باستطاعة المراجع أن يلاحظ هذه الجهات و يقارن بينها بنفسه مستعينا بالإحالات المدرجة في هوامش هذا الكتاب.
هذا و قد صببنا كثيرا من تحقيقاتنا العلمية في المعارف و الحديث على هذه المجموعة؛ لنصل من خلالها إلى إماطة اللثام عن كثير من مسائل هذه المجموعة، فكانت عندنا محلّا لدراسة الكثير من الاطروحات.
و حاولنا في إطار تحقيق هذا الكتاب- و بقدر الإمكان- دراسة وضع أخبار الإمامية، و ما ذلك إلّا لمعرفة كيفية رواية أصحابنا لأحاديث أهل البيت (عليهم السّلام) بهدف إعداد الأرضية لدراسة جديدة للأخبار، حيث شرعنا بتأليف جامع حديثي فيها يتمتّع بمنهجيّة جديدة، مع مراعاة تقديم الأخبار الفقهية على غيرها لبعض